Ferhat Yasak, Ömer Aşur Çuhadar
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
احتضنت مدينة إسطنبول، الأحد، جولة بالدراجات الهوائية دعما لـ"أسطول الصمود العالمي" الهادف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وذكر مراسل الأناضول أن المئات من سائقي الدراجات الهوائية تجمعوا اليوم أمام قصر سبتشيلار في إسطنبول ضمن فعالية نظمتها جمعية الهلال الأخضر التركي ومنصة دعم فلسطين.
وانطلقت من أمام القصر جولة بالدراجات الهوائية دعما لـ"أسطول الصمود العالمي"، لتمتد لمسافة 20 كيلومترا.

ورفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية في الجولة التي مرت بمناطق قرة كوي وبشيكطاش وأون كاباني وبالاط وأيوب سلطان، قبل أن تعود إلى نقطة الانطلاق.
وفي تصريحات للصحفيين، قال رئيس جمعية الهلال الأخضر التركي، محمد دينتش، إن المجازر الإسرائيلية لا تزال مستمرة في غزة رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأوضح أن أسطول الصمود العالمي انطلق بوصفه ضميرا للإنسانية في مواجهة هذه المجازر.
وذكر أن جولة اليوم تهدف إلى دعم الأسطول والتأكيد على أنه ليس وحده، وأنه يمثل الآلاف من الناس.

من جهته، قال رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول عبد الله أوزدمير، إنه شارك في الجولة مع عائلته دعما للأسطول.
وأكد أوزدمير أن العالم يشهد واحدة من أكبر حالات الإبادة الجماعية في غزة خلال السنوات الأخيرة.

أما رئيس منصة دعم فلسطين عثمان نوري كاباك تبه، فقال إن الفعالية تهدف لإظهار التضامن مع المظلومين والأطفال والأمهات والسلام والعدالة.
ولفت إلى أن مثل هذه الفعاليات في تركيا ستسهم في دعم السلام العالمي والعدالة، وإنهاء الاحتلال وسفك الدماء في المنطقة.

بدوره أعرب نائب والي إسطنبول أونال قليتش أرسلان، عن شكره للقائمين على تنظيم الفعالية والمشاركين فيها دعما لأسطول الصمود العالمي.
وشن الجيش الإسرائيلي في 29 أبريل/ نيسان الماضي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا قوارب تقل ناشطين ضمن أسطول الصمود، الذي كان على متنه 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واحتجز الجيش 21 قاربا كان على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب إبحارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
والأحد، وصلت سفن "أسطول الصمود العالمي"، إلى قضاء مرمريس التابع لولاية موغلا جنوب غربي تركيا، لإجراء صيانة فنية والتزود بالإمدادات.
وأفاد ناشطون أتراك في أسطول الصمود، بأن الأسطول عازم على مواصلة مهمته، وأنه من المخطط أن يبحر مجددا الأربعاء.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة في غزة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 850 فلسطينيا وأصاب 2433، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
ومنذ صيف 2007 تحاصر إسرائيل غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية جراء حرب إبادة جماعية بدأتها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.