Khalid Mejdoub
02 نوفمبر 2026•تحديث: 02 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
هبطت أسعار النفط بنحو 6 بالمئة، الاثنين، وسط آمال بإحراز تقدم في الوساطة القطرية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما قد يترتب على ذلك من تخفيف اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6 بالمئة إلى 106.4 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 6.5 بالمئة إلى نحو 97.26 دولارا، بحلول الساعة 14:30 (ت.غ).
وجاء التراجع مع تجدد الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب، عقب محادثات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة بين مفاوضين إيرانيين ووسطاء قطريين، تناولت مقترحا لإنهاء النزاع.
وتعزز هذه التحركات آمال الأسواق في التوصل إلى اتفاق يخفف القيود المفروضة على حركة الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
غير أن المحادثات لم تسفر حتى الآن عن اتفاق لإنهاء الحرب، فيما لا تزال المخاوف قائمة بشأن احتمال تجدد التصعيد العسكري وتأثيره على الإمدادات.
والسبت، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لم يحدد إطارا زمنيا للمحادثات مع إيران، مشيرا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأمريكية، أن ترامب يفضل معالجة الخلافات بالوسائل الدبلوماسية والسلمية متى أمكن ذلك.
وجاء انخفاض النفط الاثنين بعد مكاسب سجلتها الأسعار خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ أنهى خام برنت الشهر عند أعلى مستوى له في 6 أشهر، مدفوعا بمخاوف من تجدد التصعيد العسكري وتعطل إمدادات الطاقة.
ومع تجدد الآمال الدبلوماسية، تراجعت حدة المخاوف بشأن الإمدادات، ما دفع الأسعار إلى الانخفاض، وسط عمليات بيع لجني الأرباح بعد ارتفاعات الشهر الماضي.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات والمخاطر المرتبطة بالحرب، وما يترتب عليها من ضغوط على أسعار الوقود والتضخم في عدد من الدول.
وتشهد المنطقة اضطرابات في إمدادات الطاقة وحركة الملاحة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط 2026، بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة.
ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي، تجددت المواجهات في يوليو/ تموز، ما أبقى أسواق النفط عرضة لتقلبات حادة مرتبطة بالتطورات العسكرية والدبلوماسية.