Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
القدس / الأناضول
فتحت بلديات إسرائيلية، الخميس، الملاجئ العامة في مناطقها، تحسبا لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، رغم عدم صدور تعليمات بهذا الشأن من الجيش أو قيادة الجبهة الداخلية.
وأكدت البلديات في بيانات منفصلة، أنها لم تتلق تحذيرات أمنية محددة، لكنها اتخذت قرار فتح الملاجئ احترازيا في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وقالت بلدية كرميئيل شمالي إسرائيل بتدوينة عبر "فيسبوك"، إنه لا توجد حاليا توجيهات خاصة أو تحذيرات محددة، لكنها أوضحت أن رئيس البلدية وجّه بفتح جميع الملاجئ العامة قبل يومين.
واعتبرت أن "الاستعداد المبكر جزء من المسؤولية الشخصية والمجتمعية".
وفي جنوبي إسرائيل، أعلنت بلدية إيلات أنها فتحت الملاجئ العامة بقرار من رئيس البلدية إيلي لانكاري، رغم عدم حدوث تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والأمن تنفذ جولات تفقدية منتظمة للملاجئ.
كما نقلت صحيفة "معاريف" عن بلدية حيفا (شمال) أنها فتحت الملاجئ العامة، مؤكدة أنها على اتصال دائم بقيادة الجبهة الداخلية، وأن جميع أجهزة البلدية في حالة تأهب، مع عدم وجود أي تغيير حتى الآن في تعليمات الدفاع أو الإرشادات الموجهة للجمهور.
وسبق أن أعلنت بلدية رمات غان، في منطقة تل أبيب الكبرى، فتح الملاجئ العامة أيضا.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال اتساع المواجهة مع إيران.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت الأربعاء، إن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسبا لاحتمال دخولها في مواجهة مباشرة مع طهران، في ظل تصعيد الولايات المتحدة هجماتها داخل إيران.
وأضافت الهيئة أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف بنية تحتية إيرانية مقابل أي رد من طهران يزيد احتمالات انخراط إسرائيل في المواجهة، واحتمال إطلاق إيران صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
كما ذكرت أن واشنطن أبلغت إسرائيل بعزمها تصعيد هجماتها خلال الأيام المقبلة، واستخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى منذ بدء جولة التصعيد الحالية، في إطار تنسيق أمني يهدف إلى تمكين إسرائيل من الاستعداد لأي رد إيراني محتمل.
وأشارت الهيئة إلى اتصالات جارية لترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات داخل إيران، فيما تنفذ طهران هجمات على سفن ومنشآت وقواعد عسكرية تقول إنها أمريكية في عدد من دول المنطقة.
يأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بـ"ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، فيما تتمسك طهران - باعتبارها دولة مشاطئة - بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وسبق لإسرائيل أن شاركت الولايات المتحدة في جولتين من الهجمات ضد إيران، الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والثانية في فبراير/ شباط 2026، وتبادل خلالها الطرفان الهجمات إثر انهيار مفاوضات البرنامج النووي الإيراني.