23 يونيو 2020•تحديث: 23 يونيو 2020
إسطنبول/ الأناضول
تعهد الدبلوماسي التركي فولكان بوزكير، بأن يمثل جميع أعضاء منظمة الأمم المتحدة خلال فترة توليه رئاسة الدورة 75 للجمعية العامة للمنظمة المقرر انطلاقها في سبتمبر/ أيلول المقبل.
جاء ذلك في خطاب القبول الذي ألقاه، الإثنين، خلال حفل أقيم عبر تقنية الاتصال المرئي بمناسبة بدء مهامه.
وقال بوزكير إن "تطلعات وآراء كل مجموعة وعضو بالمنظمة ستكون بنفس القدر من الأهمية والقيمة بالنسبة لي".
وأضاف "بصفتي رئيس الدورة 75 للجمعية العامة، يمكنكم التأكد من أنني سأؤدي المهمة بالطريقة الأنسب لرغبات وتوقعات الأمم المتحدة وأعضائها".
وأردف "أعتقد أنه من الضروري أن يعمل أمين عام ورئيس الجلسة العامة في وئام بصفتهما المديرين التنفيذيين للهيئتين الرئيسيتين للأمم المتحدة".
واستطرد "خلال فترة ولايتي، سأدعم جدول أعمالكم لإصلاح المنظمة، الذي يهدف إلى جعل عمل الأمم المتحدة أكثر فعالية".
ولفت بوزكير إلى أن أجندات الجمعية العامة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي تتصادم أحيانا، رغم أنها متممة لبعضها البعض عموما.
وتعهد بالتعاون الوثيق مع رئيس المجلس، مع الأخذ بعين الاعتبار لهذا الأمر، لتحقيق التناغم بين هذين الجهازين الهامين في الأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه أجرى لقاءه الأول في هذا الإطار، مع مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منير أكرم، الذي يتولى رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد على أن اجندة الجمعية العامة، تتطلب تنسيقا قويا بين آليات اتخاذ القرار في الأمم المتحدة، وتعهد بالعمل على بلورة الأجندة بحيث تدرج فيها مختلف القضايا الهامة.
وشدد على أنه سيبقى على تواصل منتظم مع كافة رؤساء اللجان الرئيسية، وهم السفراء الدائمين لنيبال والمجر وبوتسوانا وأورغواي، وشيلي.
ولفت إلى أنه لم يتمكن من زيارة نيويورك منذ يناير بسبب الوضع الناجم عن جائحة كورونا، إلا أنه التقى معظم ممثلي الدول في الأمم المتحدة، عبر الاجتماعات واللقاءات التي تمت من خلال الفيديو كونفرانس.
وأشار إلى أن تلك المباحثات كانت مفيدة بالنسبة له، حيث مكنته من الاطلاع على الاحتياجات الخاصة لمجموعات الدول المختلفة وتطلعاتها تجاهه، وشدد على رغبته في مواصلة الحوار معها في هذه المرحلة الانتقالية.
وشدد على أن الحيادية والفاعلية والشفافية وعدم التمييز، هي المبادئ الأساسية التي سيستند إليها خلال رئاسته.
وأكد أنه سيولي أهمية متساوية ومتوازنة لأهداف الأمم المتحدة، المتمثلة في الأمن والسلام، والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، طوال فترة توليه للمنصب.
ولفت إلى أن العالم يواجه مشاكل خطيرة كالأزمات الإنسانية والصراعات التي تتسبب بالكثير من الخسائر البشرية في مناطق مختلفة، فضلا عن أزمة جائحة كورونا.
وشدد على أن المشاكل العالمية تتطلب حلولا عالمية، وهذا يمر من الالتزام التام بمبدأ تعددية الأطراف.
ولفت إلى أن الجمعية العامة، باعتبارها "برلمان العالم" هي المكان الأمثل لتوجيه الجهود المتعددة الأطراف.
وشدد على أن المواضيع التي سيركز عليها بشكل خاص، هي تعددية الأطراف، والذكرى الـ 75 لتأسيس الأمم المتحدة، وتحقيق التطلعات فيما يخص "الأجندة الإنسانية" ودعم جهود التنمية وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة.
وأشار إلى "أننا نواجه اليوم مشكلة عالمية غير مسبوقة تتمثل بجائحة كورونا التي تعد أزمة إنسانية بقدر أنها أزمة صحية، وفي الوقت ذاته تمثل تهديدا له عواقب اجتماعية وسياسية واقتصادية وانعكاسات سلبية على حقوق الإنسان".
وأضاف: "على الأمم المتحدة أن تركز على الاحتياجات الخاصة للفئات الأكثر ضعفا خلال مكافحة الجائحة، ويجب أن نكون قادرين على الوصول إليهم بقوة أكبر، يجب ألا ننسى أن كل واحد منا يجب أن يكون آمنًا من أجل سلامتنا جميعا".