ألغى أعضاء حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا)، المناهضة للإسلام، تنظيم أول مظاهرة لهم في كندا، والتي كان مقررا لها اليوم السبت؛ وذلك لعدم وجود الأعداد الكافية لتنظيمها.
وكانت الحركة قد أعلنت يوم الخميس الماضي، تنظيم أول مظاهرة لها بكندا وتحديدا في مدينة مونتريال، اليوم السبت، بعد مظاهرات مماثلة نظمتها في عدد من الدول الأوروبية في مقدمتها ألمانيا.
لكن على الرغم من قيام أعضاء الحركة بدعوة الناس للمشاركة في المظاهرة، التي كان مقررا لها اليوم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لعدة أيام، إلا أنهم لم يجدوا الإقبال المتوقع للمشاركة فيها، ومن ثم قرروا إلغائها.
وكان أعضاء الحركة بكندا قد أعلنوا في وقت سابق؛ أنهم تمكنوا من حشد مناصرين لهم بلغ عددهم 3 ألاف، في كل من مقاطعتي "كويبك" و"كولومبيا البريطانية" بالبلاد، لكن مع هذا لم يتجاوز عدد الذين حضروا اليوم للمشاركة في المظاهرة 100 شخص، ومن ثم لم تبدأ في الموعد الذي كان مقررا لها وهو الساعة الرابعة عصر اليوم.
وفي المقابل نظم عدد من المسلمين الكنديين من أصول أفريقية مظاهرات لهم في عدد من الأحياء بمونتريال؛ تنديدا بالمظاهرة التي كانت تعتزم الحركة تنظيمها، وتجاوز عدد المشاركين فيها 1000 شخص، كما دعم المسلمون مظاهرة أخرى نظمها الحزب الشيوعي الثوري، لمناهضة الفاشية والإسلاموفوبيا في البلاد.
وفي تصريح له حول مظاهرة "بيغيدا" كان "دنيس كودير" رئيس بلدية مونتريال، قد قال يوم الإعلان عن تنظيمها: "أنا أُدين بشدة هذه الحركة التي تعتبر نموذجا للإسلاموفوبيا في مونتريال"، هذا في الوقت الذي أعلن فيه "فرانسوا ديفيد" النائب البرلماني عن المقاطعة أنهم يعارضون بشدة تنظيم هذه المظاهرة.
جدير بالذكر أن حركة "بيغيدا" بدأت مظاهراتها المناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل يوم اثنين، بنحو 350 مشاركا في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وزاد عدد المشاركين فيها بسبب هتافاتها المعادية للإسلام والمهاجرين، حيث شارك نحو 20 ألفا في المظاهرة التي نظمتها في 12 كانون الثاني/ يناير الماضي، كما شارك نحو 17 ألفا و 300 شخص في مظاهرة 25 من نفس الشهر.
ويوم الأحد الماضي نظمت هذه الحركة مظاهرتها الـ20 في دريسدن الألمانية، ونظمت مظاهرات مماثلة في كل من أسبانيا وبلجيكا وفرنسا والسويد والنمسا.