عمان/ حمزة العكايلة/ الأناضول
شهدت العاصمة الأردنية عمان، اليوم الإثنين، نتائج تقرير "المعرفة العربي" لعام 2014 الذي يعده سنويا المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وحمل عنوان هذا العام "الشباب وتوطين المعرفة".
وفي ورشة عمل عقدت لنشر التقرير رعاها وزير التعليم العالي الأردني لبيب الخضرا، بينت نتائج التقرير أن من أهم التحديات التي تواجه نقل وتوطين المعرفة في المنطقة العربية، نزف العقول العربية وهجرة الشباب من المنطقة العربية، التي تعد بحسب التقرير، من أكثر المناطق تضرراً فيما يتعلق بخسارة واستنزاف الكفاءات والمهارات الجامعية والعلمية.
وأوضح التقرير أنه، وفقاً لإحصاءات البنك الدولي، فإن النسبة الأكبر بين المهاجرين العرب جاءت في صفوف من يحملون شهادات في التعليم العالي وبنسبة (35 بالمئة) من النسبة الكلية للمهاحرين، وأشار وفق بيانات اليونسكو "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة"، أنه في سنة 2012 كان هناك أكثر من (314000) طالب عربي يدرسون خارج بلادهم، في حين أن البلدان العربية تستضيف نحو 253000 طالب دولي.وحول نسبة البطالة في المنطقة العربية أوضح التقرير أن تقديرات منظمة العمل الدولية عام 2011 ومركز الإحصاء الأوروبي عام 2012 لمعدل البطالة في صفوف الشباب العربي بلغت 27 بالمئة، في حين انها تبلغ في العالم (12.6 بالمئة)، حسب مراسل الأناضول.
وأضاف التقرير، الذي قدمه العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آلمكتوم جمال بن حويرب، أن من بين تحديات توطين المعرفة في المنطقة العربية ضعف مؤسسات التعليم والتدريب والبحث العلمي وتضخم القطاع العام الحكومي وضعف القطاع الخاص والبطالة في صفوف الشباب وهجرتهم، وإغفال الإصلاح والدعم للغة العربية.ولفت التقرير أن عدد الأميين في المنطقة العربية بلغ عام 2012 نحو (51.8 مليون أمي لسن (15 عاماً فما فوق) بلغت نسبة المرأة منها ( 66 بالمئة) وفق أحدث البيانات الصادرة عن منظمة اليونسكو كما جاء في التقرير.
كما أوضح التقرير أن عدد الأميين في صفوف الشباب العربي من سن (15-24) قدر بـ (6.9 مليون) بلغت نسبة الإناث منهم (64 بالمئة).
وبين التقرير أن أحدث بيانات اليونسكو تشير أن متوسط سنوات الدراسة في الدول العربية بين عامي (2011-2012) قدر بـ (11.8 سنة)، ويتفاوت هذا المعدل بين الدول العربية، حيث يلبغ في الأردن ومصر عام (2012) نحو (13.5 سنة) وفي السعودية لذات العام (15.6 سنة) وفي تونس عام (2011) نحو (14.6 سنة)، وفي اليمن لذات العام (9.2 سنة)، في حين يبلغ متوسط العالم من سنوات الدراسة (12 عاما)، إذ تبلغ في شرق آسيا والمحيط الهادئ (13 عاماً) وأوروبا الوسطى والشرقية (14.7 عاماً) وآسيا الوسطى (12.5 عاماً) وفي الولايات المتحدة الأمريكية (16.4 عاماً).
وقال التقرير إنه بالرغم من ارتفاع مستويات التعليم الابتدائي في العقود الأخيرة في المنطقة العربية لارتباطها بالنمو السكاني، إلا أن المستويات التعليمية المتوسطة والثانوية والجامعية لم تسجل مستويات نمو متشابهة، وبقيت فرص التعليم فيها محدودة مقارنة بالواقع السكاني، ولا سيما الفئة العمرية من (15-24 عاماً)، وأدى ذلك إلى تقلص فرص مواصلة تعلم اعداد واسعة من الشباب وإلى بروز أول مكامن الضعف في الأنظمة التعليمية في الدول العربية وهو عجزها عن توفير فرص تعليمية وتدريبية للفئات السكانية الشابة.
وأشار التقرير أن الفرصة التاريخية لإقامة مجتمع المعرفة في المنطقة العربية يتطلب إصلاح الجامعات، وتفعيل إعادة هيكلة منظومة البحث العلمي،وتشجيع ودعم الاستثمار الأجنبي، ودعم وتشجيع القطاع الخاص، ودعم برامج التدريب وبناء القدرات، والتحول إلى تنمية ترتكز على المعرفة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة والحفاظ على التماسك الاجتماعي، ودعم برامج إصلاح اللغة العربية والارتقاء بها لمجتمع المعرفة، وتعلم اللغات الأجنبية كبوابة للتفاعل مع العالم، وتحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة العربية.
وأظهر التقرير أن بيانات البنك الدولي لعام 2014 حول استخدام الانترنت في المنطقة العربية، تظهر أن معدلات النفاذ إلى شبكة الانترنت في بعض الدول العربية تصل إلى أقل من 10 لكل 100 شخص في دول (جزر القمر، وجيبوتي والعراق ومورتانيا والصومال)، فيما تصل إلى أكثر من (85 بالمئة في قطر والبحرين والإمارات) وهي درجة استخدام مناسبة تقارب النسب المسجلة في الدول المتقدمة.
وبحسب الموقع الرسمي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم فقد انطلق بمبادرة شخصية من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجاء الإعلان عن تأسيسها في كلمة له أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت - الأردن في مايو من العام 2007.