إسطنبول / الأناضول
أدانت تركيا ودول غربية وأخرى عربية وإسلامية الإعتداء الإرهابي والوحشي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، وأسفر عن مقتل 49 شخصا، وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين، وفق آخر محصلة للشرطة.
** إدانات تركية واسعة
وفي رد فعل سريع عقب الهجوم، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر "تويتر": "أُدين بشدّة الهجوم الإرهابي على مسجد النور في نيوزيلندا، وعلى المسلمين الذين كانوا يؤدون عبادتهم هناك، ولعنة الله على الفاعلين".
وفي كلمة ألقاها، بمدينة إسطنبول، قال إنه "من الواضح أن الفكر الذي يمثله المجرم منفذ المذبحة (بنيوزيلندا) استهدفني واستهدف بلادنا وبدأ في التفشي كالسرطان بالمجتمعات الغربية".
فيما قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، عبر "تويتر"، إن "مسؤولية هذا الهجوم الغادر، لا تعود فقط على مرتكبيه، بل تعود بنفس المستوى على السياسيين والإعلام الذي يحرض على العداء ضد الإسلام والكراهية المتصاعدين بشكل كبير في الغرب".
وعبر "تويتر"، طالب إبراهيم قالن، المتحدث باسم بالرئاسة التركية، العالم بأن "يقف بحزم في وجه الإرهاب الفاشي المتمثل بالإسلاموفوبيا".
كذلك، أدان الهجوم رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، وحذر في تصريحات صحفية من أن "هذه الأحداث الإرهابية لن تنتهي قبل انتهاء المناخ السام الذي يتسبب بالهجوم على الإسلام، واستهتار بعض الحكومات الغربية بمعاداة الإسلام".
فيما أكد متحدث حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، عبر "تويتر"، أن "معاداة الإسلام يشكل تهديدا للمسلمين والبشرية جمعاء وعلى جميع العالم أن يتكاتف ضد هذه الهجمات الإجرامية".
** تنديد غربي
غربيا، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم بأنه "مقزز ووحشي وصادم"، معربا في بيان نشره الكرملين عن تمنياته بأن تتم محاسبة كافة المتورطين فيه.
فيما أعربت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن حزنها العميق للضحايا، وفق ما نقله المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان سيبرت، عبر حسابه على "تويتر".
كذلك وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة، الهجوم بـ"الإرهابي"، مضيفا: "تعازيي لشعب نيوزيلندا.. الولايات المتحدة تقف إلى جانب نيوزيلندا في أي شيء يمكننا القيام به".
** تنديد عربي وإسلامي
في المسجد الأقصى، ومساجد في قطاع غزة، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الغائب على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي.
وأدان الشيخ محمد حسين، خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس والديار الفلسطينية، الهجوم ووصفه بـ"الإرهابي".
فيما أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، في برقية بعثها إلى حاكم عام نيوزيلندا السيدة باتسي ريدي عن رفض بلاده وإدانتها واستنكارها الشديد للاعتداء الإرهابي والوحشي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا.
وبعث أمير قطر، تميم بن حمد، ببرقية إلى نيوزيلندا، أعرب فيها عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي. فيما قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن عبر "تويتر": "ندين بشدة الهجوم الإرهابي الشنيع على مسجدين في نيوزيلندا".
وغرد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن مذبحة نيوزيلندا قائلا: "جريمة إرهابية صادمة ومؤلمة توحدنا للاستمرار في محاربة التطرف". بينما اعتبرت الحكومة الأردنية، في بيان، أن الاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء يعد من أبشع صور الإرهاب.
الخارجية المصرية قالت في بيان لها إن استهداف مسجدي نيوزيلندا "عمل إرهابي خسيس يتنافى مع المبادئ الإنسانية".
بدورها قالت الكنيسة المصرية الأرثوذكسية في نيوزيلندا، في بيان، إنها ستدق أجراسها الأحد؛ تضامنًا مع مسلمي العالم.
كما نقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر مسؤول بالخارجية تنديده "بأشد العبارات إطلاق النار الذي استهدف المسجدين"، مشددًا على موقف المملكة "الداعي إلى ضرورة احترام الأديان".
بدورها، قالت الخارجية البحرينية، في بيان، إنها "تدين بشدة العمل الإرهابي الجبان الذي يتنافى مع جميع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية".
فيما قالت الخارجية العمانية، في بيان إنها تؤكد "موقفها الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب والكراهية والعنصرية بحق الناس الأبرياء في كل زمان ومكان".
كما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الهجوم الإرهابي، مطالبًا حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، "جميع دول العالم بالوقوف في وجه هذا الإرهاب الأسود، وعدم التساهل مع الجماعات العنصرية التي تحرض على العنف والكراهية وبخاصة ضد الأجانب".
كذلك أدانت الخارجية اللبنانية الجريمة الإرهابية، وقالت في بيان إنها "تدين الجريمة الارهابية البشعة التي حصلت في مسجد اعتقد المصلون فيه أنه آمن وملاذ للصلاة والتسامح، فإذ بيد التطرف تمتد إليه بأبشع الأعمال.
واستنكر"المجلس الأعلى للدولة" الليبي، وأدان بأشد العبارات في بيان، الجريمة، مؤكدًا أن هذه الأفعال هي "نتيجة واضحة لخطاب الكراهية والتحريض ضد الإسلام والمسلمين" .
وفي رسالة نقلتها وسائل إعلام محلية، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان: "هذا الهجوم دليل على ما كنا نردده بأنّ الإرهاب لا دين له ودعاؤنا لضحايا الهجوم وأقربائهم".
**منظمات دولية
دان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، الهجوم الإرهابي في رسالة نشرها على "تويتر"، قدم خلالها تعزيه لأسر وأقرباء الضحايا الذي سقطوا في الهجوم الإرهابي.
وفي بيان لممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغريني، قدم الاتحاد الأوروبي التعازي في ضحايا الهجومين الإرهابيين.
بدوره، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "الهجوم الغادر في كرايتس تشيرش لن يستطيع في أي وقت من النيل من الموقف المتسامح والمعتدل لنيوزليندا".
رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تيجاني قال في تعليق له حول الهجوم "المشاهد الواردة من الهجومين الإرهابيين بنيوزيلندا تجعل الإنسان عاجزا عن الكلام. الكراهية العنصرية والجنون استهدفا المسلمين الذين يؤدون عبادتهم بالمسجد".
** منظمات إسلامية
شدَّد الأزهر، على أن الهجوم الإجرامي على مسجدي نيوزيلندا يعد "مؤشرًا خطيرًا لتصاعد خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا"، وقال في بيان، إن "ذلك الهجوم الإجرامي، الذي انتهك حرمة بيوت الله وسفك الدماء المعصومة، يجب أن يكون جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة".
فيما دعت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، السلطات النيوزيلندية إلى إجراء تحقيق فوري في الهجوم الإرهابي على المسجدين، وطالبت بتوفير الحماية للجالية الإسلامية.
وقالت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في بيان، إن مجزرة مسجدي نيوزيلندا "عمل إرهابي شنيع وجريمة ضد الإنسانية ومظهر قبيح من الكراهية للإسلام من قبل فئات عنصرية متطرّفة".
كما نددت رابطة العالم الإسلامي (مقرها مكة)، بالعملية الإرهابية، معبرة إياها في بيان بـ"عمل بربري يضاف إلى النماذج الموازية لما يقوم به إرهاب داعش والقاعدة بدمويته البشعة".
فيما شدّد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC)، في بيان، على أن الهجوم الإرهابي على المصلين الأبرياء في نيوزيلندا، يعدّ وحشية ونتاج الإسلاموفوبيا المتصاعدة.
** مشاهير
لاعب كرة القدم الدولي المصري السابق محمد أبو تريكة، أدان، الحادث الإرهابي مغردًا: "رحم الله شهداء المسلمين بنيوزيلندا، والله يعجز اللسان عن التعبير عن مدى الحزن والألم"، معتبرا "نتيجة خطاب كراهية غربي سمّم العالم ضد الإسلام وأهله".
وقال اللاعب المسلم، سوني بيل ويليامز، نجم منتخب نيوزيلندا للركبي، في مقطع فيديو: "أواجه صعوبة في العثور على كلمات للتعبير عن مشاعري، وأتقدم التعازي لأسر الضحايا".
news_share_descriptionsubscription_contact
