عواصم/الأناضول
تواصلت الإدانات الدولية والإقليمية، اليوم السبت، للهجمات الدامية، التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، مساء أول أمس، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل، بحسب المدعي العام الفرنسي.
إدانات مجلس أوروبا ومبادرة "المسلمون النمساويون"، الفيدرالية العامة للمسلمين:
وأدان رئيس لجنة وزراء مجلس أوروبا وزير خارجية بلغاريا "دانيال ماتوف" تلك الهجمات، وذلك في بيان نشر على الموقع الرسمي للمظمة الدولية، مساء أمس السبت، حيث قال "صدمت بشدة، وحزين بسبب الهجمات الإرهابية المروعة في باريس الليلة الماضية".
وأعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وتعاطفه مع الشعب الفرنسي، وعن أمله بشفاء سريع للمصابين في الحادث.
وتابع قائلا "لحظات صعبة للغاية التي تواجهها الدول الأعضاء"، مشددا على "ضرورة الاتحاد حول القيم المشتركة وبحزم في مواجهة الإرهابيين الذين يسعون لتدميرها".
وفي بيان آخر على الموقع، أعرب السكرتير العام لمجلس أوروبا "ثوربورن ياجلاند" عن صدمته الشديدة بسبب الهجمات، معربا عن تضامنه مع الشعب الفرنسي والرئيس "فرانسو أولاند".
وأكد أن أوروبا ستقف تدافع بكل قوة عن قيمها المشتركة ضد الإرهابيين الذين يهاجمون الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل أدانت مبادرة ( المسلمون النمساويون)- مستقلة- الهجمات ذاتها، وأعرب رئيسها "طرفه بغجاتي"، مساء أمس، في تصريحات للأناضول، عن خالص التعازي والتضامن مع ذوي الضحايا.
وأضاف ان الإرهاب عدو للإنسانية جمعاء، واصفا استهداف المدنيين بأنه "عمل جبان و قبيح و مرفوض في جميع الشرائع و الأديان و الأعراف".
ونوه إلى أن "مثل هذه الجرائم ليست فقط حرباً على أوروبا وفرنسا بل على الوجود الإسلامي في أوروبا برمته"، مضيفا "نحذر من جعل هذه الجرائم ذريعة لمعاداة الإسلام والمسلمين. وجميع المواطنين شركاء على حد سواء في التعامل مع هذا الإجرام الذي يهددنا جميعاً".
وفي سياق متصل دان رئيس الفيدرالية العامة للمسلمين في فرنسا الدكتور "محمد البشاري" الهجمات الإرهابية، في تصرحات أدلى بها للأناضول، أمس السبت.
ووصف "البشاري" في تصريحاته - التي أدلى بها على هامش مشاركته في مؤتمر وزارة الأوقاف المصرية الدولي بمدينة الأقصر (جنوب) حول "تجديد الخطاب الديني وتفكيك الفكر المتطرف" المنعقد على مدار يومين - مرتكبي الواقعة بـ"القتلة التكفيريين الذين يريدون تدمير الأخضر واليابس".
وأضاف أنه "لا يمكن تبرير الإرهاب تحت أي ذريعة، وفرنسا لها مواقف عادلة في العديد من القضايا"، داعيا المسلمين في فرنسا إلى "ضبط النفس والالتفاف حول خطة هولاند الأمنية".
وعن التداعيات المحتملة لتلك الهجمات على الجالية العربية والمسلمة في أوروبا، أعرب "البشاري" عن "قلقه من احتمال ارتكاب جرائم تستهدف المساجد وشخصيات إسلامية".
ودعا رئيس الفيدرالية العامة للمسلمين في فرنسا العلماء إلى "تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تدفع إلى ظهور متشددين يعطون لأنفسهم الشرعية للتحدث باسم الإسلام".
قادة أفارقة:
هذا وأعرب العديد من قادة الدول الإفريقية عن تضامنهم مع فرنسا، على خلفية الهجمات الدامية التي ضربت باريس.
وقال الرئيس النيجيري "ايسوفو محمدو في" بيان تلي، أمس السبت، عبر وسائل إعلام محلية "في هذه الأوقات الخطيرة، أعرب لفرنسا و خاصة للضحايا و أسرهم عن خالص تعازينا و تضامننا".
كما كتب الرئيس الغابوني "علي بونغو اونديمبا"، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا "أعبر عن تضامني مع الشعب الفرنسي الذي يتعرض مرة أخرى، لهجمات إرهابية بغيضة، في مواجهة فظاعة هذه الأعمال التي مست فرنسا، فكل الشعوب الحرة في العالم هم المستهدفون".
ووفقا لبيان نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية الكونغولية، أعرب الرئيس "جوزيف كابيلا" لنظيره الفرنسي، في رسالة سلمها للسفير الفرنسي بكينشاسا عن "تضامن مؤسسات جمهورية الكونغو الديمقراطية والشعب الكونغولي مع المؤسسات والشعب الفرنسي في مكافحة الإرهاب والوحشية غير المبررة".
إلى ذلك أعرب الرئيسان النيجيري "محمدو بوخاري"، والكيني "أوهورو كينياتا" عن تضامنهما مع فرنسا واستنكارهما لما حدث، ودعيا إلى تكثيف "التعاون المتبادل والتنسيق العملي لوضع حد سريع لآفة الإرهاب الدولي".
المعارضة الإيرانية بباريس:
وفي الشأن ذاته أعربت المعارضة الإيرانية بالخارج عن إدانتها الشديد للهجمات، وقررت إلغاء مظاهرة كانت تخطط لتنظيمها رفضا لزيارة الرئيس الإيراني "حسن روحاني" لباريس.
ووصفت "مريم رجوي" رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والتي تتخذ من باريس مقرا لها، المجازر التي طالت المواطنين الأبرياء في فرنسا، بأنها "إرهاب همجي وجريمة ضد الإنسانية".
وتقدمت السيدة "رجوي"، بتعازيها للرئيس الفرنسي وحكومته وشعبه في ضحايا هذه "الفاجعة الأليمة" معبرة عن "تعاطفها مع عوائل الضحايا".
وجاء في بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقرا، انه "بعد إعلان الرئيس الفرنسي حالة الطوارئ في فرنسا و إلغاء زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني لباريس، فإن اللجنة المنظّمة، قررت الغاء المظاهرة الاحتجاجية التي كانت تعتزم القيام بها الإثنين المقبل ضد الزيارة".
وأكدت السيدة "رجوي" أن "التطرف المغطى بالإسلام سواء أ كان في رداء الشيعة وولاية الفقيه أو في رداء السنة وداعش وجرائمهم المعادية للإنسان، لا تمت للإسلام بصلة وأن هذه الظاهرة المشؤومة حيثما كانت هي عدوة السلام والبشرية ".
وأمس السبت، أعلن المدعي العام الفرنسي "فرانسوا مولان"، أن الهجمات الإرهابية التي بلغ عددها 6 هجمات في مناطق مختلفة بالعاصمة باريس، أسفرت عن مقتل 129 شخصا على الأقل، فضلاً عن إصابة 352 آخرين بجروح، بينهم 99 بحالة حرجة.
وكانت وسائل إعلام فرنسة، قد ذكرت، أمس أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط ما يقرب من 142 قتيلا، من بينهم 100 شخص سقطوا في قاعة مناسبات "باتاكلان" بالعاصمة.
وعقب الحادث، أعلن الرئيس الفرنسي "أولاند"، حالة الطوارئ في البلاد، وإغلاق الحدود لمنع فرار الإرهابيين منفذي الهجمات.
---------------------------
شارك في التغطية:
محمد الحريري (فيينا)، حاتم الصكلي (بروكسل - باريس)، صبحي مجاهد (القاهرة)، بوريما باليما(نيامي)،ابنغومي (ليبرفيل)، جيرو ويلفريد (كينشاسا)، الحاج قدرا ماليرو (نيجيريا)، إيمان ساحلي (تونس)
news_share_descriptionsubscription_contact
