Ahmad Sehk Youssef
10 يونيو 2016•تحديث: 10 يونيو 2016
باريس/ رحمي غوندوز/ الأناضول
تتواصل الإضرابات في فرنسا، عشية انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016)، احتجاجًا على مشروع قانون العمل، حيث قرر عمال النظافة في العاصمة باريس تمديد إضرابهم حتى 14 يونيو/ حزيران الجاري.
وقال مراسل الأناضول إن أحياءً عديدةً في العاصمة لم تجمع نفاياتها منذ 4 أيام، بسبب إضراب عمال النظافة، في حين أن إضراب عمال مركز التخلص من النفايات في باريس أدى إلى تراكم النفايات في المركز منذ أسبوع.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم طلب من مسؤولي الخطوط الجوية الفرنسية، ضمانات من أجل تأمين مشاركة الحكام في مبارياتهم، في وقت تتواصل فيه المباحثات بين الحكومة والنقابات العمالية.
وتسبب إضراب موظفي وعمال شركة الخطوط الحديدية الفرنسية (SNCF)، بعرقلة حركة الرحلات الداخلية والخارجية بنسبة كبيرة، في حين أن خسائر الشركة جراء الإضراب من 26 مايو/ أيار الماضي، قُدر بنحو 300 مليون يورو.
وكان وزير النقل الفرنسي آلان فيداليس، وصف في تصريح لقناة تلفزيونية محلية أمس، إضراب عمال وموظفي الخطوط الحديدية قبيل يورو 2016، بـ "لا مسؤول".
ومن المتوقع أن يتسبب الإضراب، بخسائر تصل إلى 30 مليون يورو يوميًا، وأن يؤثر بشكل سلبي على السياح القادمين إلى فرنسا لحضور البطولة.
وبدأت شركة الخطوط الحديدية الفرنسية، إضرابًا مفتوحًا، في 26 مايو/آيار الماضي، ما تسبب بعرقلة حركة القطارات العاملة بين المدن وضواحيها، بنسبة 50%، إضافة إلى تأثّر حركة القطارات العاملة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا.
وتستضيف فرنسا بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم "يورو 2016" في نسختها الخامسة عشر، التي تقام في الفترة من 10 يونيو/ حزيران، وحتى 10 يوليو/ تموز 2016.
وتأتي البطولة في وقت، تشهد فيه فرنسا احتجاجات وإضرابات منذ 3 أشهر، زادت حدتها مؤخرًا، بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزوّد بالبنزين والوقود، احتجاجاً على قانون العمل الجديد، الذي رأت النقابات العمالية أنه يتضمن بنودًا "تنتقص من حقوق العمال".
وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليًا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل، وخفض الرواتب.
وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، ويتطلب اعتماده مصادقة مجلس الشيوخ.