10 أبريل 2019•تحديث: 11 أبريل 2019
بروكسل/الأناضول
دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك القمة الأوروبية إلى مناقشة "صيغة مرنة" لتأجيل موعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد.
جاء ذلك في رسالة وجهها إلى زعماء الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الذين من المنتظر أن يجتمعوا، الأربعاء بالعاصمة البلجكية بروكسل، مقر الاتحاد.
وشدد توسك على ضرورة مناقشة التأجيل لمدة أقصاها عام واحد، مشيرا أنه من شأن هذه الصيغة المرنة إنهاء التأجيل بشكل تلقائي فورا بعد إبرام الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الاتفاق حول "بريكست".
المسؤول الأوروبي اعتبر في ذات السياق أن ذلك سيسمح بتجنب عقد اجتماعات متكررة لدول الاتحاد حول "بريكست".
كما يرى أنه من الضروري الاتفاق على بعض الشروط، بما فيها عدم جواز إعادة النظر في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وحكومة رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، وعدم جواز أي مفاوضات مع بريطانيا حول مبادئ العلاقات مع الاتحاد في أعقاب انسحابها.
وأشار توسك أن بريطانيا لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي بكامل حقوقها ومسؤولياتها حتى موعد انسحابها، ويحق للمملكة المتحدة أن توقف العمل بالمادة الـ50 من معاهدة الاتفاق الأوروبي وبالتالي إلغاء "بريكست" في أي لحظة.
وتعقد القمة الأوروبية الطارئة، الأربعاء على خلفية اقتراب انتهاء موعد التأجيل السابق لـ "بريكست"، أي حتى 12 أبريل/نيسان الجاري، في حال عدم مصادقة البرلمان البريطاني على الصفقة مع بروكسل.
وطلبت ماي تأجيلا جديدا لموعد "بريكست" حتى 30 يونيو/حزيران، وذلك بعد أن رفض البرلمان اتفاقها حول شروط الانسحاب للمرة الثالثة أواخر الشهر الماضي.
وأمهل زعماء الاتحاد الأوروبي ماي حتى 22 مايو/ أيار المقبل للانسحاب من التكتّل في حال وافق المشرعون في بلادها على اتفاق الخروج، وحتى 12 أبريل/ نيسان إذا رفضوه.
ويرفض أغلب النواب بمجلس العموم البريطاني (البرلمان) بعض التفاصيل في الاتفاق، خصوصا المتعلقة بالحدود مع جمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد.
لكنهم يرفضون أيضًا الخروج دون اتفاق، ما وضع البلاد في دوامة ما تزال مستمرة منذ شهور، وسط إصرار بروكسل على خطة "بريكست" بصيغتها الحالية.
ومن المقرر في الوقت الراهن أن تغادر المملكة الاتحاد الأوروبي الجمعة المقبل، ولم يوافق البرلمان البريطاني على خطة للانسحاب من الاتحاد حتى الآن.
واتخذت المملكة المتحدة قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي عقب استفتاء أجرته في 23 حزيران/يونيو 2016، بدأت إثره، رسميا، مفاوضات الخروج من التكتّل، عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.