Atheer Ahmed Kakan
30 مارس 2017•تحديث: 31 مارس 2017
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
تعهد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ريتشارد بر، بالمضي في التحقيق بقضية التدخلات الروسية بانتخابات الرئاسة الأمريكية "مهما كانت نتائجه" من أجل معرفة إذا ما كانت هنالك صلة بين فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وروسيا.
وقال العضو الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية ريتشارد بر، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في واشنطن، أن "نطاق التحقيق سيذهب إلى حيثما تقوده المعلومات الإستخبارية" في إشارة إلى أن لجنته ستتجاوز الاعتبارات الحزبية وصولاً إلى الحقائق المتعلقة بالاتهامات لروسيا بقرصنتها على الانتخابات الأمريكية.
وفي رد على سؤال صحفي، حول إذا ما كان يعتقد بوجود "تواطؤ" بين فريق الرئيس (ترامب) الانتخابي وبين روسيا، أجاب السيناتور الجمهوري "إنه من الجنون أن نحاول التوصل إلى أي استنتاجات في هذه المرحلة".
وقبيل المؤتمر الصحفي، بدأت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ جلسات استماع لخبراء تتعلق بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية التي جرت في 8 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، على أن تحقق في الوقت نفسه إذا ما كان أي من مسؤولي الحملة الإنتخابية للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب كان متواطئاً مع روسيا.
وقال نائب رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا مارك وارنر، خلال جلسة الاستماع "لقد أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حملة منسقة بعناية ومقصودة لتقويض انتخاباتنا".
واتهم وارنر، الروس بالقرصنة على المؤتمر الوطني الديمقراطي خلال الحملة الانتخابية لمرشحته السابقة هيلاري كلينتون، وسرقة معلومات تتعلق بها وبأعضاء حملته إلى جانب أشياء أخرى.
وأشار إلى أن روسيا قد استخدمت موقع "ويكيليكس" لتسريب المعلومات التي حصلت عليها من هذه العملية، من أجل الاضرار بالانتخابات الأمريكية والتأثير على نتيجتها.
من جهته اعتبر الرئيس بوتين، اتهامات الأمريكيين لبلاده بأنها "مستمرة ولا أساس لها"، وذلك خلال مؤتمر عقد اليوم، بعنوان "القطب الشمالي – منطقة حوار"، في مدينة أرخانغلسك الروسية.
واعتبر بوتين ما يحدث في الولايات المتحدة هو جزء من الصراعات السياسية داخل الولايات المتحدة.
وتابع "نحن نعلم ما يحصل هناك، إنهم يمنعون الرئيس الجديد (ترامب) من تحقيق وعوده الانتخابية في العديد من القضايا، منها الرعاية الصحية وأخرى، والعلاقات الدولية والصلات مع روسيا".
وأكد الرئيس الروسي، أنه "بانتظار عودة الوضع إلى طبيعته وأن يصبح أكثر استقراراً، ولن نتدخل بأي طريقة".
وتقول أجهزة أمنية أمريكية، إن الحكومة الروسية مارست "حملة تأثير" على الانتخابات الرئاسة الأمريكية، التي أجريت في 8 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، عبر نشرها أخبارا كاذبة في "مواقع إلكترونية وهمية"، وتسريب رسائل إلكترونية لهيلاري كلينتون وأعضاء في حملتها الانتخابية والمؤتمر الوطني الديمقراطي، دون استهداف حملة منافسها ترامب.
ويذهب مراقبون إلى أن بوتين عمل على إضعاف موقف كلينتون الانتخابي؛ لكونه لم يحبذ فوزها؛ بسبب مواقفها المتشددة تجاهه، وخاصة دعمها لسياسات فرض العقوبات الأمريكية والأوروبية على موسكو.