Zein Khalil
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
إسطنبول/زين خليل/الأناضول
تظاهر عشرات اليهود الحريديم، مساء الثلاثاء، وسط مدينة القدس، احتجاجا على مؤتمر لتشجيع أبناء الطائفة على التجنيد في الجيش الإسرائيلي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن عشرات "الحريديم" احتجوا في شارع يافا بالقدس ضد مؤتمر يتناول مسارات دمج "الحريديم" في الجيش الإسرائيلي.
وقبيل بدء المؤتمر، نُشرت دعوات عبر المنصات المناهضة لتجنيد "الحريديم" في الجيش، تحث المحتجين على التوجه إلى مدخل الفعالية والتظاهر ضدها، وفق المصدر ذاته.
وأضافت الصحيفة: "أقدم بعض المحتجين على إغلاق الطريق أمام سيارة أجرة كانت تقل منظمي الفعالية، كما بصقوا عليها واعتدوا بالركل على أحد المشاركين".
كما واجه اللواء احتياط عوفر فينتر، الذي ألقى محاضرة خلال الفعالية، احتجاجات خارج المكان، حيث تعرض لهتافات وشتائم من المتظاهرين.
وهتف أحد المحتجين في وجهه: "أنت تمسّ بالتوراة، زنديق وكافر، لا مكان لك في اليهودية يا عوفر فينتر"، فرد عليه فينتر: "وأنت أيضا، بالتأكيد لا مكان لك"، ليواصل المحتج الصراخ: "خائن لليهودية.. خائن وضيع، خائن للشعب اليهودي"، بحسب الصحيفة.
وجاء في بيان جرى تداوله عبر مجموعات الاحتجاج المناهضة للتجنيد: "وصلتنا الآن أنباء من العاملين في هذا المجال: ها هم يعودون مجددا لتنظيم ما يسمونه معرضا للتجنيد، وهذه المرة في شارع يافا 61 بالقدس، داخل مجمع مستشفى شعاري تسيديك القديم".
وأضاف البيان: "يقيمون هناك أكشاكا خطيرة، أكشاكا تهدف إلى إفساد الدين، ويعرضون مسارات مختلفة هدفها استدراج طلاب المعاهد الدينية والمتدينين إلى جيش الدمار، تحت غطاء يبدو حريديا".
وأضافت الصحيفة: "طارد المحتجون أحد أفراد الحريديم للاشتباه في كونه مجنّدًا، فيما حاولت عناصر الشرطة الإسرائيلية فض الاحتجاج وتأمين الدخول إلى المؤتمر، وسط صيحات وهتافات تصفهم بالنازيين والقتلة وغيرها من العبارات. وقد تم اعتقال أحد المحتجين المشاركين في المواجهات".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد "الحريديم" في ظل الاستدعاء المتواصل لمئات من جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد على جبهات عدة، بينها غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية المحتلة.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وفي يونيو/حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
وكان الكنيست أقر في 14 يوليو/ تموز الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يوقف اعتقال اليهود المتدينين (الحريديم) الفارين من التجنيد العسكري، ضمن صفقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.