Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
20 سبتمبر 2023•تحديث: 20 سبتمبر 2023
أوفييدو / أليسا ماكمورتري / الأناضول
حذرت الحكومة الإسبانية بلديات المدن "المتقاعسة" عن تنفيذ إصلاحات المرور الخضراء من خسارة الأموال المقدمة من الاتحاد الأوروبي، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.
وذكرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية اليومية، الأربعاء، أن الحكومة الإسبانية حذرت العشرات من المدن من أنها "إذا استمرت في تأخير أو التقليل من تنفيذ إصلاحات المرور الخضراء، فقد تضطر إلى إعادة تمويل الاتحاد الأوروبي".
وأوضحت الصحيفة أن وزارة النقل أرسلت خطاب "إنذار نهائي" لنحو 200 مدينة ينص على أنه "يجب على المدن إما تنفيذ قيود المرور الخضراء أو إعادة أموال الاتحاد الأوروبي" والتي تحمل اسم "المنح الأوروبية للجيل القادم".
وقدمت إسبانيا نحو 1.5 مليار يورو (1.6 مليار دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي إلى 196 مدينة لدعم إصلاحات المرور الخضراء والتي تشمل إقامة مناطق منخفضة الانبعاثات أو ممرات للدراجات أو مناطق للمشاة أو شراء حافلات كهربائية، وفق الصحيفة.
ووفق القانون، فإن جميع مدن إسبانيا البالغ عددها 151، والتي يزيد عدد سكانها عن 50 ألف نسمة، ملزمة بتخصيص مناطق منخفضة الانبعاثات بحلول عام 2024، يمنع فيها دخول المركبات الأكثر تلويثا للبيئة بهدف تحسين جودة الهواء وتشجيع التحول نحو استخدام مركبات أقل تلويثا، بحسب الصحيفة.
وعقب الانتخابات المحلية في مايو/ أيار الماضي والتي اكتسحتها أحزاب اليمين مثل حزب "فوكس" و"الحزب الشعبي"، تراجعت العديد من الحكومات المحلية عن تنفيذ إصلاحات المرور الخضراء، ما دفع الحكومة الفيدرالية للتحرك لوقف ذلك.
فعلى سبيل المثال، أعلن كزافييه جارسيا ألبيول، عمدة مدينة بادالونا، مؤخرا، أنه "لن يفرض غرامات على أي مركبات ملوثة في المنطقة منخفضة الانبعاثات حتى عام 2027".
وقال: "لا يمكننا معاقبة السكان بهذا الإجراء الذي يدفعهم لتغيير مركباتهم في مثل هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة".
وهددت وزيرة الطاقة الإسبانية بالإنابة تيريزا ريبيرا، الأربعاء، بمقاضاة مدينة بادالونا لاستعادة مليوني يورو حصلت عليها مقابل تنفيذ تلك الإجراءات.
وقالت ريبيرا إن "المنطقة منخفضة الانبعاثات ستمنع نحو 200 حالة وفاة مبكرة سنويا بسبب سوء نوعية الهواء في بادالونا".
كما ألغت مدينتا "خيخون" و"بلد الوليد" الأنظمة المتعلقة بالمناطق منخفضة الانبعاثات أو جعلتها أصغر حجما.
وأوضحت الحكومة أن المدن "يمكنها تقديم تغييرات على المشاريع، إلا أن ذلك يجب أن يتم الموافقة عليه من قبل وزارة النقل"، وفق الصحيفة.
وفي عام 2022، تنفس 7.6 مليون إسباني، أي 16 بالمئة من السكان، باستمرار هواء أكثر تلوثا من المقدار المحدد في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يزيد قليلا عن نسبة عام 2021، وفقا لدراسة أجرتها منظمة Ecologytas en Accion.
وعلى الصعيد العالمي، تقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 7 ملايين شخص يموتون مبكرا كل عام بسبب سوء جودة الهواء.