غزة / مصطفى حبوش / الأناضول -
قالت حركة "حماس" إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء يوم السبت، "مرتبكة وتؤكد مدى إحباطه وهزيمته"، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات "عدوانها" على قطاع غزة.
وأضاف المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم، في تصريح صحفي، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إن "تصريحات نتنياهو تؤكد إحباطه وهزيمته وستواصل المقاومة التصدي للعدوان حتى تحقق أهدافها".
وأكد أن نتنياهو حاول في تصريحاته "صناعة نصر وهمي" من خلال إعلانه استهداف أنفاق المقاومة في قطاع غزة.
وقال برهوم إن "مؤتمر نتنياهو محاولة لترميم النفسية الإسرائيلية المهزومة (...) نتنياهو يتحدث عن انتصار مزيف من خلال استهداف المواطنين الأبرياء في بيوتهم".
ومضى قائلا: "حديث نتنياهو عن هدم الأنفاق على حدود قطاع غزة أمر مضحك ولا أساس له من الصحة".
واعتبر أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الانسحاب أحادي الجانب من غزة، "لا أهمية له والمقاومة ستواصل التصدي للعدوان الإسرائيلي".
ولم يعلن نتنياهو خلال المؤتمر الانسحاب من قطاع غزة، وتوعد باستمرار الحرب ضد حركة حماس في قطاع غزة، ومواصلة تدمير الأنفاق، مشيدا بدعم الولايات المتحدة وأوروبا لنزح سلاح غزة.
لكن قوات الجيش الإسرائيلي البرية، اليوم السبت، انسحبت بشكل كامل من عدة مناطق في قطاع غزة، فيما تراجعت بشكل محدود في مناطق أخرى ليقتصر تواجد قواتها في مساحة تتراوح بين 500 متر و1.5 كم فقط، وفق مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان.
وقال نتنياهو، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، في تل أبيب، اليوم السبت، إن"الجيش الإسرائيلي يعمل وسيبقى يعمل حتى إنهاء مهمته وعند انتهاء العملية ضد الأنفاق سيستعد وينتشر الجيش، حسب الاحتياجات الأمنية، وفقط وفقا لهذه الاحتياجات حتى تحقيق الهدف المتمثل باستعادة أمن وسلامة موطني دولة إسرائيل".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر آلاف الأهداف "الإرهابية" في قطاع غزة.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، خلال المؤتمر نفسه، إن الجيش الإسرائيلي على وشك إتمام عملية تدمير الأنفاق في غزة.
وتوعد يعالون بدوره باستمرار الحرب ضد حركة حماس، والعمل على استرداد الضابط الذي اختطفته "حماس".
وقال: "سنواصل ضرب معاقل حماس والعمل على تدمير الأنفاق"، مؤكدا أنه "لا مساومة على أمن إسرائيل".
وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع، الذي يعيش فيه أكثر من 1.8 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ عام 2006.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية حتى الساعة 21:08 تغ عن مقتل 1712 فلسطينيا وإصابة 9080 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين.
ووفقا للرواية الإسرائيلية، قتل 63 عسكريا وثلاثة مدنيين إسرائيليين، وأصيب أكثر من 530 أغلبهم من المدنيين، معظمهم أصيبوا بحالات "هلع".
بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس" إنها قتلت 161 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.