Ahmed Hassan
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
غادر كيفن لامور، رئيس العمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الاثنين، منصبه، بعد أسابيع من انتقاده علنا خطة رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد، بينها كأس العالم.
وقال متحدث باسم «فيفا»، بحسب صحيفة «ذا أتلتيك» الأمريكية، إن «العلاقة العملية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وكيفن لامور بصفته رئيسا للعمليات انتهت في 17 أغسطس/ آب 2026».
وأضاف: «يشكر الاتحاد الدولي لكرة القدم كيفن على سنتين من العمل، ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل»، مؤكدا أنه «لن يتم إصدار أي تعليق إضافي حول الموضوع».
وجاء رحيل لامور، البالغ من العمر 45 عاما، بعد أسابيع من توجيهه انتقادات حادة لمقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي طرحه إنفانتينو بهدف إنشاء كيان تجاري يتولى إدارة الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد، مع إمكانية بيع حصة منه لمستثمرين من القطاع الخاص.
وفي بيان صدر في 31 يوليو/ تموز، قال لامور إن موظفي «فيفا» شعروا بأنهم «تعرضوا للتضليل» بسبب ما وصفه بغياب الشفافية في التخطيط للمشروع خلال الأشهر السابقة، مضيفا أنهم «يستحقون معاملة أفضل من الازدراء والترهيب».
ووصف المسؤول الفرنسي المشروع بأنه «مشروع شخص واحد»، وقال إن الوقت حان أمام قادة كرة القدم لاتخاذ القرارات الصحيحة بشأنه، مضيفا أنه إذا كان موقفه سيؤدي إلى فقدان وظيفته «فليكن»، مؤكدا أنه سيتفهم القرار ويحترمه.
وجاءت تصريحات لامور بعد ساعات من استقالة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس «فيفا»، احتجاجا على المشروع، داعيا كبار مسؤولي الاتحاد إلى التعبير عن مواقفهم بشأنه.
وأثار المقترح معارضة واسعة داخل أسرة كرة القدم، خصوصا بعدما كشفت تقارير عن خطة لإنشاء كيان تجاري تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، مع إمكانية امتلاك مستثمرين من القطاع الخاص حصة فيه، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل الحقوق التجارية لمسابقات «فيفا».
وأعلن «فيفا» في الأول من أغسطس/ آب أن المشروع لن يمضي قدما، بعدما تسبب في انقسامات واعتراضات واسعة داخل منظومة كرة القدم العالمية. كما أعلنت اتحادات قارية ومسؤولو أندية أوروبية مواقف رافضة للمقترح، وسط دعوات إلى مزيد من الشفافية والمساءلة داخل الاتحاد.
وكان لامور من المقربين سابقا من إنفانتينو، وسبق أن عمل معه في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، قبل أن ينتقل إلى «فيفا» ويتولى منصب رئيس العمليات لمدة عامين.
ويأتي رحيله في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطا متزايدة داخل كرة القدم العالمية، على خلفية تداعيات مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» وتراجع الثقة في قيادته من جانب عدد من الاتحادات والجهات الفاعلة في اللعبة.