أنقرة/ يوسف خطييب/ الأناضول
قالت رئيسة برلمان جمهورية شمال قبرص التركية، "سيبل سيبار"، إن زيادة الثقة المتبادلة بين القبارصة الأتراك والروم سيكون أقوى محفز في طريق التوصل إلى حل لمشكلة الجزيرة المستمرة منذ نصف قرن.
وأضافت سيبار، في حوار أجراه معها مراسل الأناضول، اليوم، خلال الزيارة التي تقوم بها للعاصمة التركية أنقرة، أن المجتمع الدولي يمكنه كذلك الاسهام في التوصل إلى الحل، واصفة الزيارة التي قام بها نائب الرئيس الأميركي، "جو بايدن"، للجزيرة الأسبوع الماضي، بأنها كانت إيجابية جدا.
وفيما يتعلق بطلب لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب من حكومة قبرصالرومية، دفع تعويضات لأهالي المفقودين من القبارصة الأتراك، قالت سيبار، إن "التعويضات المادية يمكن أن تكون مُرضية، إلا أن الرضا المعنوي لابد أن يتحقق، وهو ما لن يحدث إلا بالعثور على رفات الأشخاص الذين تم إلقاؤهم في الآبار قبل 40 عاما".
وأشارت سيبار إلى الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة للعثور على الرفات، معبرة عن أملها في أن تستجيب قبرص الرومية لنداء الأمم المتحدة بهذا الخصوص. وأكدت على أهمية الفهم المتبادل للمعاناة والمسامحة المتبادلة، قائلة إنه لا يمكن تحقيق السلام بدونهما حتى لو تم التوصل إلى حل.
يذكر أن القادة القبارصة الروم والأتراك؛ اتفقا في 11 شباط/فبراير الماضي؛ على "إعلان مشترك"، يمهد لاستئناف المفاوضات لتسوية الأزمة القبرصية، تحت رعاية الأمم المتحدة، بمبادرة من زعيم القبارصة الروم "نيكوس أناستاسياديس"؛ ونظيره عن القبارصة الأتراك "درويش أرأوغلو".
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين؛ رومي في الجنوب وتركي في الشمال، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.