يستلم الرئيس الإيراني حسن روحاني غداً مقاليد الحكم من سلفه أحمدي نجاد، أمام مجلس الشورى بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة بنسبة 51 %،ليكون بعدها وجهاً لوجه مع جملة من الاستحقاقات الداخلية والخارجية ليست من السهولة بمكان تنفيذها في خضم تعقيدات العلاقات الخارجية مع الدول الغربية.
على الصعيد الخارجي
سيحتل الملف النووي الإيراني أولى اهتمامات الرئيس روحاني، لا سيما أنَّ هذا الملف يشكل الحجرة الأساس في العلاقات الإيرانية الغربية وما نتج عنها من عقوبات أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني والتي زادت بشكل ما من سخط الشارع على السياسة الخارجية لأحمدي نجاد ولاسيما عندما فقد الريال الإيراني خلال أسبوع 59 % من قيمته مقابل الدولار.
فالمطلوب من روحاني أن يعيد صياغة خطابه السياسي مع الخارج، ليكون أكثر مرونة وأقل حدة من خطاب سلفه "نجاد" في التعاطي مع المسائل الشائكة مع الغرب، فهل يستطيع ذلك وهو الذي قال في خطابه الأخير"لايمكن التخلي عن البرنامج النووي" "الطاقة النووية هي حق مشروع لإيران"
وفي الملف السوري قال روحاني في خطابه الأخير إنه جنباً إلى جنب مع إرادة الشعب وقال" القرار النهائي سيكون بيد الشعب السوري" مع تأكيده على تعزيز العلاقات الجيدة مع دول الجوار.
على الصعيد الداخلي
وهو الاستحقاق الأهم بالنسبة لروحاني فيتوجب عليه تنفيذ جملة من الوعود التي قطعها على الشعب، بعد ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانتشار المخدرات، التي كانت للعقوبات الغربية أثر كبير فيها.
ومن جملة هذه الوعود الحد من سلطة الشرطة المسؤولة عن اللباس الشرعي للنساء الإيرانيات، وإنهاء حالة منع الاختلاط بين الذكور والإناث في الجامعات.
وأخيراً هل يستطيع روحاني التوفيق بين استحقاق الداخل وإرضاء الخارج في ظل جملة من القيود الدينية تخيم على سماء نظام الحكم في إيران.