Wassim Samih Seifeddine
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، الخميس، إن بلاده "تنتظر" قرار "حزب الله" بشأن تسليم سلاحه، مؤكدا أن "الدولة وحدها يجب أن تملك السلطة".
جاء ذلك خلال استقبال شيخ عقل طائفة الدروز في لبنان سامي أبي المنى، للسفير الأمريكي في دار الطائفة بمنطقة فردان في العاصمة بيروت، حيث بحثا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات السياسية والأمنية الراهنة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي تصريحات عقب اللقاء، قال عيسى، إن "اللبنانيين كلهم متفقون على وضع واحد وهو تسليم سلاح حزب الله".
وأشار إلى أن لكل طرف "فكرة معينة حول كيفية إتمام هذه المسألة".
وأضاف عيسى: "الرسالة الوحيدة هي بأن حزب الله يجب أن يسلم سلاحه وتكون الدولة وحدها تملك السلطة".
واعتبر أن حصر السيادة والدفاع بيد الدولة يتيح لها التواصل مع الدول الأخرى وطلب المساعدة.
وردا على سؤال بشأن ما ستفعله واشنطن في حال رفض "حزب الله" تسليم سلاحه، قال عيسى: "نحن ننتظر".
وأوضح أن الولايات المتحدة سبق أن طلبت من الحزب إعلان استعداده لتسليم سلاحه، معتبرا أن ذلك من شأنه تسهيل الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وقال عيسى: "لنا أكثر من سنة ونصف نطلب من حزب الله، أن يصدر قرارا بأنه على استعداد لتسليم سلاحه، كي نقول لإسرائيل إنهم على استعداد لتسليم سلاحهم وأنتم أقدموا أيضا" على الانسحاب.
وأضاف أن موقف الحزب الرافض لتسليم السلاح يجعل التعامل معه "أكثر صعوبة"، في إشارة إلى تصريحات سابقة لمسؤول في "حزب الله" قال فيها إن الحزب "لا يريد تسليم سلاحه".
وحول استمرار الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، قال السفير الأمريكي إن واشنطن "تتحدث مع إسرائيل حول هذه الضربات وإنها غير مقبولة"، مؤكدا أن واشنطن تضغط من أجل تخفيفها.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و307 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال عدوانها الراهن داخل الأراضي اللبنانية.
** هوية الدروز
من جانبه، أكد أبي المنى، أن "هوية الموحدين الدروز ثابتة وراسخة بجذورها العربية والإسلامية".
وشدد على أنهم "يعيشون الحالة الوطنية بكل أبعادها، شركاء في بناء الدولة والعيش المشترك، والمضحين في سبيل استقلال الوطن وسيادته".
وشدد شيخ عقل دروز لبنان، على ثوابت الطائفة ودورها الوحدوي والجامع ونهجها في الانفتاح والحوار والعيش المشترك.
ودعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، إلى مواكبة لبنان في مسار النهوض ودعم مطالبه، ولا سيما السيادية منها.
وتطرق أبي المنى، إلى التطورات في محافظة السويداء جنوبي سوريا، معتبرا أن ما جرى هناك "مشروع دموي مدبر".
وحذر من محاولات "تغيير وجه الجبل والموحدين (الدروز) واستبدال هويتهم الروحية والوطنية".
ودعا إلى التنبه لمنع تكرار ما حصل في السويداء، حتى لا يدفع الدروز مجددا "ثمن التجاذب الإقليمي".
وفيما يتعلق بجنوب لبنان، قال أبي المنى، إن "المخطط الإسرائيلي قائم على الهيمنة والقضم والتوسع".
واعتبر أن السلام لا يتحقق "باستباحة القرارات الدولية وانتهاك السيادة واحتلال الأراضي والأجواء والمياه".
وأعرب أبي المنى، عن أمله في دور أمريكي "ضاغط وحازم" لتحقيق الاستقرار.
وشدد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وأن تكون للدولة وحدها "قوة الشرعية تحت سقف الوطن".
وشهدت السويداء في يوليو/ تموز 2025 اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.