Khaled Yousef
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
توعد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الخميس، بمضاعفة تهويد منطقتي النقب جنوبي إسرائيل والجليل شمالها، غداة تباهيه بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها سموتريتش عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعليقا على خبر نقلته قناة "الجزيرة" بشأن تهويد الجليل.
وأرفق سموتريتش تدوينته بخبر للقناة جاء فيه على لسانه: "في ولايتنا القادمة سنعمل على تهويد الجليل كما فعلنا يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وعلق سموتريتش قائلا: "قناة الجزيرة، لدي أخبار جيدة لكم: ما فعلناه في يهودا والسامرة سيتم فعله ثلاثة أضعاف في النقب وفي الجليل"، على حد تعبيره.
وتمثل منطقتا النقب والجليل الساحتين الأبرز للتداخل السكاني بين الفلسطينيين واليهود في إسرائيل.
ويُشكل الفلسطينيون نحو 53 بالمئة من إجمالي شمال إسرائيل، في حين يُشكل اليهود النسبة المتبقية، فيما يمثل اليهود نحو 70 إلى 75 بالمئة من السكان في النقب، بينما يُمثل العرب البدو نحو 25 إلى 30 بالمئة.
وكان سموتريتش أعلن في 28 أغسطس/ آب الماضي، خطة لتهويد النقب والجليل عبر جلب مليون يهودي إلى المنطقتين، بعد ما وصفها بـ"الثورة الاستيطانية" في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل الخطة، وفق سموتريتش، إقامة 20 مستوطنة جديدة في الجليل و20 أخرى في النقب، إلى جانب إنشاء عشرات المزارع وتسهيل الهجرة إلى مواقع وصفها بـ"الاستراتيجية"، وإزالة ما سماها "الحواجز التخطيطية" أمام الاستيطان.
** توسيع الاستيطان
والأربعاء، تباهى سموتريتش بتعزيز الاستيطان وهدم عشرات المباني الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وقال إن حكومته تعمل منذ 4 سنوات على توسيع الاستيطان و"إزالة التهديدات على نطاق غير مسبوق".
جاء ذلك في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بمناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
وقال سموتريتش إن السلطات الإسرائيلية أزالت عشرات المباني الفلسطينية في محيط مستوطنتي "مكيدا" جنوبي الضفة الغربية و"شيرا" شمالها.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال أغسطس الماضي 71 عملية هدم في الضفة الغربية، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا و8 مساكن غير مأهولة و33 منشأة تشكل مصادر رزق و61 منشأة زراعية و6 منشآت أخرى.
وأضافت الهيئة أن السلطات الإسرائيلية وزعت خلال الشهر ذاته 44 إخطارًا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية.
ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر 2022، كثفت إسرائيل خطواتها لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، فيما يتباهى مسؤولون في الحكومة، وفي مقدمتهم سموتريتش، بالمصادقة على عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.