ساراييفو/ كايهان غُل/ الأناضول
أعادت الصور، التي توثق ارتكاب النظام السوري جرائم حرب بحق معتقلين، إلى الأذهان مشاهد الإبادة والمجازر والتعذيب، خلال الحرب التي شهدتها البوسنة في تسعينات القرن الماضي.
وكان آلاف المدنيين البوسنيين لقوا حتفهم تحت التعذيب في معسكرات الاعتقال، التي أنشأتها القوات الصربية في بداية الحرب البوسنية في أيار/ مايو 1992 قرب مدينة برييدور، الواقعة شمال البلاد. وكان للصور والمشاهد التي التقطها صحفيون أجانب، أثناء زيارة لمراكز الاعتقال، صدىً واسعًا في العالم بأسره خلال فترة وجيزة، وأدى نشرها إلى تراجع صربي وإغلاق معسكر "ترنوبولي".
وفي تصريح أدلى به إلى مراسل الأناضول، قال "ستاكو موياغيتش"، أحد المعتقلين في معسكر "ترنوبولي"، إنه اعتُقل أيضًا في معسكري "أومارسكا" و"مانياتشا"، وخلال فترة الاعتقال فقد 30 كيلو غرامًا من وزنه.
وأفاد "موياغيتش" أن صمت المجتمع الدولي على الظلم والجرائم المرتكبة في مطلع الحرب البوسنية أدى إلى وقوع مجزرة "سربرينيتشا" عام 1995، مضيفًا: "أبدى المجتمع الدولي استنكاره عقب المجزرة، لكن بعد فوات الأوان".
وكانت وكالة الأناضول للأنباء نشرت أمس قسمًا من حوالي 55 ألف صورة تظهر تعرض المعتقلين للتعذيب في مراكز الاعتقال السورية، وهم موثوقي الأيدي والأرجل، مع وجود حالات خنق متعمد، بواسطة أسلاك، وتعتبر هذه الصور أدلة مباشرة لعمليات التعذيب والقتل الممنهج التي يقوم بها النظام السوري.
يشار أن مصدر الصور عنصر خدم 13 عاماً في سلك الشرطة العسكرية التابعة لنظام الأسد، وتمكن بالتعاون مع عدد من أصدقائه من التقاط 55 ألف صورة، لـنحو11 ألف حالة تعذيب ممنهج حتى الموت، قامت بها قوات النظام على مدار عامين ضد معتقلين لديها.