Khadija Al Zogami
01 مارس 2016•تحديث: 02 مارس 2016
طهران/ مصطفى مليح أهيصهالي/ الأناضول
توقع السياسي الإصلاحي الإيراني البارز، حسين ميراشي، أن يحصل الإصلاحيون على 160 والمحافظين على 125، من مقاعد البرلمان البالغة 290 مقعدًا، بعد إجراء الجولة الثانية من الانتخابات( في بعض الدوائر التي لم يتم حسمها ومن المنتظر تنظم بعد نحو شهرين).
واعتبر "ميراشي" في حوار مع الأناضول، أن "المشاكل الاقتصادية كانت السبب الأبرز، وراء انخفاض التأييد للمحافظين"، مشيرًا أن "السياسة الخارجية الإيرانية، لن تشهد تغيرًا حتى في حال حصول الإصلاحيين على أغلب مقاعد البرلمان".
وقال إن "الإصلاحيين أنفسهم لم يتوقعوا التأييد الكبير الذي حصلوا عليه من الناخبين، خاصة في العاصمة طهران، التي فازوا بجميع مقاعد البرلمان المخصصة لها".
واعتبر ميراشي، أن أهم أسباب انخفاض نسبة التصويت للمحافظين، هو عدم تمكنهم خلال 12 عامًا، تمتعوا فيها بالأغلبية في البرلمان، من حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
ولفت لوجود برنامج اقتصادي للجناح الإصلاحي، يركز على تشجيع الاستثمار، ودعم الاستثمار القادم من الخارج، وتأمين دخول التكنولوجيا الحديثة لإيران، مشيرًا في هذا الصدد إلى رفع العقوبات التي كانت مفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي، وهو ما يتيح لها سنويًا جذب مليارات الدولارات من رؤوس الأموال الأجنبية، التي يمكّنها بجهود الموارد البشرية الإيرانية المدربة، أن تتحول إلى استثمارات.
ورأى ميراشي، أنه من الأسباب الأخرى لانخفاض التصويت للمحافظين، هو مواقفهم المتشددة حيال المعارضة، وقيام مجلس صيانة الدستور باستبعاد عددٍ كبيرٍ من المرشحين الإصلاحيين، ورد الفعل من قبلهم على ذلك، أدى إلى زيادة الدعم الشعبي لهم، وفقًا لميراشي.
وأفاد، أن "نتائج الانتخابات البرلمانية لن تؤثر على السياسة الخارجية لإيران"، مشيرًا أن دور المرشد الأعلى، علي خامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي، في تحديد السياسة الخارجية، أكبر من دور البرلمان.
وأضاف أن "البرلمان الإيراني لا يمكن أن يكون له دور بارز في السياسة الخارجية، إلا إنه يمكنه دعم جهود الحكومة الإصلاحية لتطوير علاقات إيران الدولية، وبالتالي تقوية يد الحكومة في هذا المجال".
وأظهرت النتائج غير الرسمية لانتخابات مجلس خبراء القيادة، ومجلس الشورى الإسلامي(البرلمان الإيراني)، التي أُعلنت أمس، تحقيق الإصلاحيين والمعتدلين فوزًا كبيرًا في العاصمة طهران، في حين لا يزال المحافظون يحققون تقدمًا في عموم البلاد.
وتمكن الإصلاحيون والمعتدلون، من حصد جميع مقاعد البرلمان في العاصمة، البالغ عددها 30، فيما لم تتمكن أسماء بارزة في قائمة المحافظين من دخول المجلس، وفاز الإصلاحيون بـ 15 مقعدًا من أصل 16، في مجلس خبراء القيادة، المخصصة لدائرة طهران.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت الجمعة المنصرم، 62%، في عموم البلاد، في حين بلغت نسبة المشاركة في العاصمة طهران 50%.