شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الأناضول
قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إنه بحث مع وزير الخارجية التركي أحمد داوو أوغلو خلال زيارته لإقليم شمال العراق تطورات الأزمة السورية.
وقال سيدا في مؤتمر صحفي عقده بمدينة أربيل شمال العراق في وقت متأخر الجمعة إنه بحث مع أوغلو بحضور المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي وممثلين عن رئاسة إقليم شمال العراق قضية الوحدة الوطنية في سوريا.
وأضاف سيدا "أكدنا من جانبنا على أن سوريا المستقبل لن يكون فيها مكان للتعصب القومي والديني والأيديولوجي، والجميع سيلتزم بالمشروع الوطني الذي سيحترم سائر الخصوصيات ويحترم حقوق الجميع في اطار الوحدة الوطنية".
وأوضح سيدا الذي تردد أن زيارته تهدف إلى اقناع ممثلين عن أحزاب كردية سورية بالانضمام للمجلس الوطني السوري "بالنسبة للمجلس الوطني الكردي السوري فإننا نريدهم أن ينضموا إلى المجلس الوطني السوري، لكن هناك بعض الاخوة يريدون التنسيق فيما بين المجلسين ونحن نقول إننا نستطيع أن ننسق وأن نشكل لجنة تنسيق ونستمر معا، المهم هو نحن متفقين على إسقاط النظام وعلى سوريا ديمقراطية".
وحول الوضع في المناطق ذات الاغلبية الكردية بسوريا، قال سيدا "الوضع فيها لا بد أن يكون على أساس أنها جزء من الوطن السوري ولا بد أن نؤكد على ذلك، وذلك يتمثل في الالتزام بالرموز الوطنية بما يتصل برفع علم الاستقلال الوطني إلى جانب العلم الكردي في تلك المناطق".
وتطرق رئيس المجلس الوطني لمشاكل داخلية في سوريا وقال سيدا "لدينا في سوريا مشاكل كبيرة تخص سائر السوريين"، مشيرا في هذا السياق إلى الإشكالات القانونية لتوفيق أوضاع المواطنين السوريين من جماعة الاخوان المسلمين الذين ابعدوا عام 1980، في ظل القانون الذي يحمل رقم 49 الذي ينص على اعدام كل من ينتمي الى هذه الجماعة ".
وعن القرار الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين استخدام العنف في سوريا من قبل الحكومة ويطالب في الوقت ذاته بانتقال سلمي سياسي. قال سيدا "نحن وبعدما أدركنا أن ابواب مجلس الأمن مقفلة لا بد من التحرك من خارجه ونعتقد أن المبادرة تأتي في هذا الاطار ومن خلال الجمعية العامة، وبعد ذلك سيكون هناك تحرك من خلال مجموعة اصدقاء سوريا والجامعة العربية تقدمت بمشروع خلال الاجتماع الاخير لمجلس الجامعة في الدوحة، وكل هذه الجهود في نهاية المطاف ستتمركز حول ضرورة القطع مع النظام وتمكين السوريين من تحقيق اهداف ثورتهم".
وفيما يتعلق باستقالة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي انان قال سيدا "نحن أيدنا مهمته بالرغم من ملاحظاتنا حولها، لأنه تبين لنا أن المهمة لن تجد طريقها الى النجاح وقلنا سابقا بان المهمة بانتظار الوقت لتعلن فشلها وهذا ما تم، وهو يؤكد أن الوضع بات معقدا وعلى العالم أن يتحرك سريعا لأن الأوضاع في سوريا تتجه نحو المجهول المفتوح على كل الاحتمالات".
وفيما يتعلق بموقف العراق من الأحداث في سوريا قال "العلاقة بين سوريا والعراق ستستمر ولكن يبدوا أن هناك إرادة في فصل هذين الشعبين ونتمنى أن هذه الخلافات أو التباينات الموجودة في العراق حول العلاقات أن تحل لصالح هذه العلاقة".
واعتبر سيدا تصريحات لمسؤولين عراقيين رفضوا قرار الأمم المتحدة بشأن سوريا "مستغربة كونها تأتي من اشخاص كانوا في المعارضة وذاقوا الامرين من استبداد نظام البعث"، وأضاف "لا يمكن أن نفهم أن تكون مع اجتثاث البعث في العراق ومع البعث في سوريا، علما بأننا في سوريا لسنا مع اجتثاث البعث هناك بل نقول أن البعث سيكون حزبا عاديا مثل بقية الاحزاب بعد تسحب منه كافة الامتيازات التي حصل عليها دون وجه حق".
أما بالنسبة لمحاولة العراق بتحريك قواته على حدوده مع سوريا فقال "نحن نستغرب حقيقة مثل هذه التحركات من جانب العراق، في وقت نحن نأمل من العراق الجار أن يقوم بتقديم المساعدة والعون الى السوريين خاصة وأنهم عانوا من الدكتاتورية كما نعان نحن، سوريا المستقبل تريد أفضل العلاقات مع الجميع".
وعن الموقف الايراني، قال رئيس المجلس الوطني السوري "المعلومات المؤكدة لدينا أن النظام الايراني يدعم النظام السوري بالإمدادات والمال.
وتوجه سيدا إلى المسؤولين في إيران قائلا "إن ما يجري في سوريا شأن داخلي سوري وثورة نتيجة الاحتياجات الداخلية للشعب السوري، والثورة هي ثورة الشباب الذي انسدت بوجه الافاق نتيجة عقود من الاستبداد".
وختم بقوله "نحن نريد افضل العلاقات مع الشعب الايراني لكن لا بد من اخذ حقائق التاريخ والمصالح بنظر الاعتبار، لكن ان نمد هذا النظام بالسلاح والمال والتغطية السياسية هذا امر ليس في صالح الشعب الايراني والسوري ونتمنى ان نتجاوز ذلك مستقبلا".