محمد المصري
القاهرة ـ الأناضول
تراجعت البورصة المصرية في بداية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بمواصلة المصريين البيع، بسبب وجود مخاوف من تعرض البلاد لأزمة اقتصادية حادة بسبب الاضطرابات السياسية المتلاحقة، مبددة حالة التفاؤل بإمكانية عودة الاستقرار عقب موافقة نحو 64% من المصريين على الدستور الجديد للبلاد.
وهبط المؤشر الرئيسي «EGX30»، بنسبة 1%، فاقدا 43 نقطة، ليصل إلى مستوى 5318 نقطة.
واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين للبيع، قابلها مشتريات للمستثمرين الأجانب والعرب.
وفقد رأس المال السوقي في الدقائق الأولى نحو 1.2 مليار جنيه تعادل 194.1 مليون دولار، بعد أن تراجع إلى 367.9 مليار جنيه، مقابل 369.1 مليار جنيه في إغلاق أمس.
وقال أحمد إبراهمي المحلل المالي بإحدى شركات الأوراق المالية، إن التحذيرات الحكومية عن وضع الاقتصاد زاد من مخاوف المستثمرين المصريين لاسيما الأفراد منهم، مما دفعهم للاستمرار في عمليات البيع.
وأضاف إبراهيم في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" تعاملات المصريين تخالف اتجاه الأجانب والعرب الذين يرون ان السوق المصرية ما تزال تتمتع بجاذبية للاستثمار وأن هناك إمكانية لعودة النشاط بقوة للاقتصاد المصري عقب استقرار الأوضاع".
وكانت المجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية قد قالت خلال اجتماع لها أمس، بمقر مجلس الوزراء إن الوضع المالي والاقتصادي المصري بالغ الخطورة.
وأشارت المجموعة في بيان لها إلى أنه بانتهاء عملية الاستفتاء على الدستور الجديد، فمن المنتظر أن تستحوذ الموضوعات الاقتصادية على بؤرة الاهتمام خلال الفترة القادمة، خاصة مع تنامى اهتمام المستثمرين والقطاع الخاص بفرص الاستثمار.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب ثورة يناير 2011 ، وارتفع عجز الموازنة إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو المنصرم ، بينما يتوقع أن يتجاوز العجز 10% خلال العام الحالي.
وفي ظل استمرار الاضطرابات السياسية وتباطؤ عجلة الإنتاج بشدة في العديد من القطاعات استنزفت مصر احتياطها من النقد الأجنبي بواقع نحو 600 مليون دولار شهريا، مما أدى إلى انخفاض تلك الاحتياطيات إلى حوالي 15 مليار دولار حاليا وهو أقل من نصف مستواها قبل اندلاع الثورة.
عا - مصع