ياسر البنا
غزة - الأناضول
قال شهود عيان إن عددًا من أنفاق نقل البضائع بين قطاع غزة ومصر عادت للعمل، بعد أن أغلقت الأحد الماضي، في أعقاب حادثة الاعتداء على جنود حرس الحدود المصري.
وأكد الشهود لمراسل وكالة الأناضول للأنباء مساء الجمعة، أن نحو 30 نفقًا مخصصًا لنقل مواد البناء والوقود عادت للعمل، تحت إشراف الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة، التي تديرها حركة حماس.
وأوضحت مصادر مطلعة للأناضول أن الأنفاق التي عادت للعمل تقوم فقط بنقل البضائع المكدسة على الجانبين الفلسطيني والمصري، قبل وقوع الأحداث الأخيرة.
وذكرت بأن حركة نقل البضائع من داخل الأراضي المصرية باتجاه مدينة رفح المصرية، تمهيدًا لنقلها إلى غزة لا تزال متوقفة، إلا أن كميات كبيرة من البضائع لا تزال مكدسة على الجانب المصري.
وكانت حركة حماس قد قررت إغلاق الأنفاق مساء الأحد الماضي، عقب شن مسلحين هجومًا على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي أسفر عن مقتل 16 جنديًا مصريًا.
وأفاد الشهود بأن الأنفاق الخاصة بإدخال الوقود تعمل بشكل جزئي، حيث إنها تتكون من ممرات أرضية تحتوي خراطيم مياه، ولا تصلح لنقل الأفراد.
ويعتقد بأن نحو 1000 نفق أرضي تنتشر على طول الشريط الحدودي بين مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية، بحسب تقديرات غير رسمية.
وحول ما يتردد من ردم الجيش المصري للأنفاق، أكدت المصادر أن عمليات التدمير، تجرى في منطقة شرق معبر رفح، في منطقة تدعى "الجرادات"، وهي منطقة زراعية نائية.
وذكرت أن حركة حماس حاولت سابقًا إغلاق بعض الأنفاق في هذه المنطقة، كونها تقع في منطقة بعيدة عن سيطرتها وقريبة من معسكرات الجيش الإسرائيلي.
وأفادت المصادر بأن الأنفاق الرئيسية التي تقع في المنطقة الغربية من معبر رفح، والتي تمتد حتى شاطئ البحر الأبيض المتوسط، لم تتعرض لأي عمليات تدمير من الجانب المصري، باستثناء نفقين اثنين.
وأوضح شهود عيان بأن عربات مصفحة من قوات حرس الحدود المصري تجوب الشريط الحدودي بشكل مكثف.
وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية لحركة حماس تفرض حراسة مشددة على المنطقة الحدودية، ولا تسمح لأحد بالاقتراب منها، وتسمح لعدد محدد من العمال بالعمل في الأنفاق، تحت شروط خاصة.
ويستخدم الفلسطينيون في قطاع غزة الأنفاق للحصول على البضائع والحاجات الأساسية بعد أن فرضت إسرائيل حصارًا مشددًا عقب سيطرة حركة حماس على غزة في يونيو 2007.