هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
اعتبر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي المبادرة الرباعية للرئيس المصري لحل الأزمة السورية هي الوحيدة التي يمكن أن تحل الأزمة السورية الراهنة.
وطرح صالحي، في حوار مقتضب لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، ضَم كل من روسيا والصين، ويضاف إليهم إندونيسيا وباكستان وماليزيا إلى المبادرة الرباعية لتشكيل كتلة للبحث عن حل منصف (سوري - سوري) بدون تدخل أجنبي.
وقال صالحي، في حوار في ختام زيارته إلى القاهرة التي استغرقت يومين: "في تصوري أن المبادرة الرباعية هي المبادرة الوحيدة التي يمكن أن تأتي بالنتيجة المرجوة للجميع"، معربًا عن أسف إيران لانسحاب السعودية من المبادرة.
واستطرد: "نأسف لانسحاب السعودية لكنهم في القاهرة قالوا لنا في الاجتماع اليوم بأن الرياض تضم صوتها للقاهرة، لذلك أي قرار تتخذه الدول الثلاث بالمبادرة سيكون مدعومًا من السعودية وذلك لأن مهم جدا لما للسعودية من دور كبير في المنطقة".
وعن زيارته لمصر، قال: "إنها زيارة حافلة بعدة لقاءات ناجحة، ففي كل اللقاءات الثنائية تطرقنا إلى أمور ذات أهمية بالنسبة للجانبين، وتطرقنا إلى العلاقات الثنائية وتناولنا الملفات الساخنة في المنطقة وعلى رأسها الملف السوري"، ووصف صالحي الزيارة بأنها كانت "إيجابية ومفيدة جدًا، وأن إيران تأمل أن تشهد المنطقة نتائج تلك الزيارة في المستقبل".
وعن الموقف الإيراني مما يحدث في سوريا، أجاب الوزير: "بالطبع كل بلد له رأيه الخاص وكلما تشاورنا تقاربنا أكثر، ونحن في إيران موقفنا بالنسبة لسوريا معلن ومعلوم دائمًا، نحن نؤكد أن الحل يجب أن يكون (سوري - سوري) دون تدخل أجنبي، ونرى أن دول المنطقة مثل مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيران يمكن أن يلعبوا دورًا كبيرًا في إرساء الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، وكذلك حل الأزمة السورية".
وأضاف صالحي: نحن أبدينا مشروعنا الإيراني ذا البنود الستة، ونأمل أن يتخذ هذا المشروع كأرضية للحوار بين إخواننا السوريين، خاصة أن هناك دولاً أخرى أعلنت اهتمامها بالقضية مثل إندونيسيا وباكستان وماليزيا، والرئيس المصري أعلن استعداد مصر بالقيام بمحاولة من قبل الدول الثلاث إيران ومصر وتركيا، بالإضافة إلى إندونيسيا وباكستان وماليزيا والمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.
واقترح وزير الخارجية الإيراني ضَم روسيا والصين للمبادرة المصرية لتشكيل كتلة وتكون مهمتها تسهيل الأمور للوصول إلى حل منصف وإنهاء الأزمة والمحنة في سوريا.
وتنص المبادرة المصرية، التي تم طرحها في القمة الإسلامية بمكة المكرمة العام الماضي، على تكوين لجنة اتصال تضم في عضويتها كلاً من مصر والسعودية وتركيا وإيران، وذلك قبل انسحاب السعودية منها في وقت لاحق، بهدف التوصل إلى حل الأزمة سلميًّا بعيدًا عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف.
ولفت صالحي، في حديثه لـ"الأناضول"، إلى أن إيران ترى الحل لوقف القتل في سوريا وإنهاء العنف سيكون (سوري-سوري) دون تدخل أجنبي، مشددًا على ضرورة أن يكتفي دور الدول الأخرى في الجمع بين الأسد والمعارضة على طاولة الحوار.
وأشاد صالحي بخطاب الأسد الأخير بقوله إنه "يحتوى على المشروع الإيراني، وإن تضمن بعض الإضافات التي يمكن مناقشتها فيما بعد مثل مسألة الاستفتاء على كل خطوة".
وتابع أن الجانب الإيراني يأمل أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة في سوريا، قائلاً: نأمل إن شاء الله أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة، ونتمنى أن يجلسا معا الجانبان المعارضة والحكومة ويبحثا حل سوري-سوري، ونحن دورنا أن نسهل هذا الاجتماع.
وانتقد وزير خارجية إيران "رفض المعارضة للاجتماع مع الحكومة السورية رغم أن بشار الأسد أعلن استعداده للاجتماع معها"، وقال: المعارضة حتى الآن تخالف الاجتماع مع الحكومة لكن الحكومة أعلنت استعدادها للاجتماع مع المعارضة لذا نأمل أن يجتمعوا معا لحل مشاكلهم، ونحن كدول منطقة علينا أن نساعد في هذا الأمر ونمنع أي تطور في هذه الأزمة حتى لا يحدث فراغ في سوريا".
وحذّر صالحي من الفراغ في سوريا بقوله "أي فراغ في سوريا له تداعياته على المنطقة، والمنطقة كلها سوف تخسر وتعاني المنطقة جمعاء من الفراق، مطالبًا الجميع بالعقلانية والواقعية في التعامل مع الأزمة السورية وعدم اعتبارها مجرد أمنية شخصية بل النظر إليها بصورة محايدة.