إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
كشف محمد صبيح الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية اليوم الثلاثاء ان الوفد الوزاري العربي الخاصة بعملية السلام طالب واشنطن بالسعي نحو " تسوية نهائية " للقضية الفلسطينية، عبر وقف الاستيطان والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967.
وقال صبيح لمراسلة وكالة الأناضول اليوم بشأن تفاصيل لقاء وفد لجنة مبادرة السلام العربية مع الإدارة الأمريكية في واشنطن أمس الاثنين، إن "الوفد شدد على ضرورة الانطلاق نحو التسوية النهائية وعدم إعطاء مزيد من الوقت للطرف الاسرائيلي".
وعقد وفد عربي ضم وزراء خارجية قطر ومصر والبحرين والاردن بجانب نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية والسفير السعودي بواشنطن بجانب فلسطين، لقاء الاثنين مع جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته جون كيري .
وخلال اللقاء طالب الوفد الإدارة الأمريكية بضرورة اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس.
وطرح الوفد في هذا الصدد، تفعيل بعض بنود اتفاقية اوسلو (التي وقعتها اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية عام 1993)، وتمثلت في إمكانية تبادل الأراضي العربية - الاسرائيلية على الحدود بين الدولتين في حدود ال1% شريطة أن تكون الأرض مساوية في المقدار والنوعية، بما يعني انه في حال كانت الارض زراعية يكون التبادل من ذات النوعية، حسب صبيح.
وردا على طرح الجانب الأمريكي امكانية دعم الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، والتعاون مع أوروبا في دعم منظومة الاقتصاد الفلسطيني، قال صبيح إن الوفد العربي طالب بضمانات لهذا الدعم، أولها اقامة دولة فلسطينية، خاصة وأن اسرائيل "تهدم" أي نواة للاقتصاد الفلسطيني نظرا لتحكمها في 600 حاجز وعدد من المعابر التي تتحكم في حركة البضائع.
وشرح الوفد الوزاري في هذا الصدد أن اسرائيل تعمل أيضا علي تدمير مزارع الزيتون وابار المياه، كما تمنع الصيد في مياه غزة فكيف يقوم اقتصاد تحت الاحتلال الاسرائيلي، حسب ما أفاد صبيح .
كما طالب الوفد العربي الادارة الامريكية بضرورة السعي لوقف الاستيطان الاسرائيلي علي الاراضي الفلسطيني وانه لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان.
وقال صبيح إن الأيام القادمة ستشهد اجتماعا للجامعة العربية لمناقشة تقرير اللجنة العربية عن زيارة واشنطن، لكن سيتحدد موعده عقب عودة الوفد العربي.
وتأتي زيارة الوفد العربي الى واشنطن تنفيذا لقرار القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الدوحة مارس/آذار الماضي، بإيفاد هذا الوفد لإجراء مشاورات مع الإدارة الأمريكية حول مجريات عملية السلام المعطلة من مختلف جوانبها وأبعادها.
وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، الذي شارك في الاجتماع، في بيان اليوم إن الرسالة التي حملها إلى اجتماع مبادرة السلام العربية بواشنطن هي استحالة استمرار الوضع القائم، وأن هناك حاجة ملحة لإقامة دولتين وفقا لحدود الرابع من يونيو العام 1967 .
ولفت إلى أن الدول العربية تعول على جهود وزير الخارجية الأمريكية لدفع عملية السلام بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، قالت صحفية "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير لها اليوم إن وزير خارجية قطر رئيس اللجنة العربية، طرح على الادارة الامريكية إمكانية مبادلة الاراضي الفلسطينية الاسرائيلية، داعيا الى ضرورة التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وفلسطين علي حدود العام 1967.
وتوقفت اخر مفاوضات مباشرة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2010، بعدما علقت السلطة الفلسطينية مشاركتها بسبب رفض تل أبيب في حينها تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وانتهى في سبتمبر/ أيلول 2010.