29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
موسكو / الأناضول
أعربت حركة "طالبان"، الجمعة، عن أملها انسحاب كافة القوات الأجنبية المتبقية في أفغانستان، خلال أبريل/ نيسان المقبل.
جاء ذلك على لسان الممثل عن مكتب "طالبان" السياسي شير محمد عباس ستانيكزاي، الذي وصل موسكو، الخميس، ضمن وفد للحركة بهدف بحث عملية الحوار الخاصة بالمصالحة الأفغانية، مع ممثلي وزارة الخارجية الروسية.
وقال ستانيكزاي، في مؤتمر صحفي، إن "3 أشهر لا تزال متبقية قبل حلول أقصى موعد لخروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وفقا للاتفاق المبرم في الدوحة أواخر فبراير (شباط) الماضي"، بحسب موقع "روسيا اليوم".
ولفت إلى أن "معظم القوات (الأجنبية) غادرت البلاد (أفغانستان)، إلا أن بضعة آلاف العسكريين لا يزالون متواجدين فيها".
وأضاف أن "الحركة تأمل استمرار التزام إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن بالاتفاق".
ووصف ستانيكزاي الاتفاق بأنه "فرصة جديدة" للولايات المتحدة، من أجل مغادرة أفغانستان، بغض النظر عن الإدارة في واشنطن.
وأشار ممثل "طالبان" إلى أن "خطط إدارة بايدن لمراجعة اتفاق الدوحة لا تعني انسحاب واشنطن من الاتفاق إطلاقا، بل يدور الحديث عن أنها إجراءات داخلية فقط".
ونوّه أن "زلماي خليل زاد مازال يحتفظ بمنصب المبعوث الخاص بشأن المصالحة الأفغانية في إدارة بايدن".
واستطرد بالقول "نأمل أن تنسحب الولايات المتحدة، ونحن مقتنعون تقريبا بأنها لن تبقي قواتها في أفغانستان، لكن إذا انتهكت الاتفاق.. فلن يكون أمامنا أي سبيل سوى الدفاع عن النفس ومواصلة الصراع".
وأكد أن "الحركة تطالب بدعم دول أخرى، منها روسيا وإيران وباكستان، بهدف التأثير على إدارة بايدن ودفعها إلى تطبيق الاتفاق المبرم، وذلك في إطار التزامها بالعملية السياسية في أفغانستان".
واختتم ستانيكزاي حديثه قائلاً إن "وفد الحركة بحث الخميس مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشأن أفغانستان، ضمير كابلوف، رفع أسماء أعضاء "طالبان" من لوائح العقوبات الخاصة بمجلس الأمن الدولي"، لافتا إلى أن "الدبلوماسي الروسي أعرب عن تأييده لهذه الخطوة".
وبوساطة قطرية انطلقت، في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة؛ بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بدعم من الولايات المتحدة؛ لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان.
وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن و"طالبان"، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي، في 29 فبراير/شباط الماضي، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.
ويمهد الاتفاق الطريق لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان تدريجياً في غضون 14 شهرا، مقابل ضمانات من الحركة.
كما نص على أن تطلق كابل 5 آلاف من عناصر طالبان المعتقلين لديها، على أن تفرج الحركة في المقابل عن 1500 من القوات الأفغانية..
وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.