14 أغسطس 2020•تحديث: 15 أغسطس 2020
بيروت/ يوسف حسين/ الأناضول
شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، على أنه لا ينبغي لأي طرف أجنبي فرض إملاءاته على لبنان.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ظريف في مقر وزارة الخارجية اللبنانية ببيروت مع نظيره في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية شربل وهبي.
وقال ظريف "لا ينبغي لأي طرف أجنبي استغلال الحالة المأساوية والحاجات الضرورية للبنان، وفرض إملاءات تنسجم مع مصالحه وتوجهاته".
وأضاف أن بلاده "تعتقد بأن لبنان بحكومته وشعبه، مؤهل ليتخذ القرارات المصيرية بشأن مستقبله، والخيارات التي يريد ان ينتهجها بالمرحلة المقبل ومنها موضوع تشكيل الحكومة الجديدة".
وأكد ظريف، أن حكومة بلاده والشركات الإيرانية "لديها الاستعداد للانفتاح والتعاون مع لبنان في مجالات الصحة، والدواء، والكهرباء، وإعادة البناء، والإعمار، وكافة المجالات الحيوية خلال هذه المرحلة".
وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، الذي خلف بجانب الضحايا والجرحى دمار مادي هائل، بخسائر تُقدر بنحو 15 مليار دولار، وفقا لأرقام رسمية غير نهائية.
ودفع الانفجار حكومة حسان دياب إلى الاستقالة، بعد أن حلت منذ 11 فبراير/ شباط الماضي محل حكومة سعد الحريري، التي أجبرتها احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية على الاستقالة، في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
من جهته قال وهبي "استعرضنا في لقائنا (مع ظريف) إمكانات الدعم والمساعدة التي قد تقدمها إيران، ونحن سنتلقى تلك العروض لتدرسها الجهات المختصة، وتتخذ القرار المناسب بشأنها".
أضاف وهبي: "استعرضنا كذلك العلاقات الثنائية الممتازة بين بلدينا، وشعبينا، والأوضاع في الشرق الأوسط نتيجة التطورات الأخيرة".
وتتزامن زيارة ظريف الذي وصل صباح اليوم إلى لبنان، مع زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد هيل الذي يجري مباحثات تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل.
ووفق تحقيقات أولية، وقع انفجار بيروت في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.
ويزيد انفجار المرفأ من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، وكذلك من استقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.