"عاملونا كمجرمين".. ناشطون يروون تفاصيل مهاجمة إسرائيل "أسطول الصمود"
الطبيبة الأسترالية بيانكا ويب بولمان: قيدوا أيدي الجميع ثم نقلونا بقواربهم إلى سفينة حربية
Irmak Akcan, Zeynep Katre Oran, Muhammet Tarhan, Muhammed Kılıç
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
photo: Arif Hüdaverdi Yaman / AA
Türkiye, Ankara
إسطنبول/ الأناضول
الطبيب الأمريكي جون فرانسيس ريوير: شهدت اليوم كيف يُعامل الأشخاص الذين يتعاطفون مع معاناة الآخرين على أنهم مجرمون
سجاد حسين المشارك من بريطانيا: تعرضنا لهجوم بالرصاص المطاطي
كشف ناشطون في أسطول "الصمود العالمي" تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على الأسطول في المياه الدولية منعا لوصولهم إلى غزة.
وهبطت في مطار إسطنبول، مساء الجمعة، طائرة خاصة تقل 59 ناشطا من "أسطول الصمود العالمي" الذي تعرض لعدوان إسرائيلي في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط أثناء توجهه لكسر الحصار عن غزة.
وفي حديث للأناضول، قالت الطبيبة الأسترالية بيانكا ويب بولمان إن الجنود الإسرائيليين الذين صعدوا إلى القارب وجهوا إليهم الأسلحة.
وأضافت: "قيدوا أيدي الجميع ثم نقلونا بقواربهم إلى سفينة حربية. وهناك أبقونا في وضعيات مرهقة، مثل الجثو مدة طويلة".
وأردفت: "وضعونا في ساحة تحتوي على حاويات شحن، ووضعوا 45 شخصا في كل حاوية. لم تكن لدينا أغطية".
من جانبه، أشار الطبيب الأمريكي جون فرانسيس ريوير إلى أن الأشخاص الذين يتحركون لأغراض إنسانية يُعاملون مجرمين.
وأضاف ريوير: "شهدت اليوم كيف يُعامل الأشخاص الذين يتعاطفون مع معاناة الآخرين على أنهم مجرمون".
صورة : Arif Hüdaverdi Yaman/AA
وبيَّن أنهم أُجبروا على الاستلقاء على الأرض والجثو، وتعرضوا للضرب عند تحركهم، وأنهم تأثروا جسديا ونفسيا.
بدوره، قال سجاد حسين المشارك من بريطانيا إنهم تعرضوا لهجوم بالرصاص المطاطي خلال التدخل غير القانوني الذي قامت به إسرائيل ضد الأسطول.
وأكد حسين أنهم كانوا في المياه الدولية أثناء التدخل، قائلا: "كنا نحمل مساعدات إنسانية ونتجه إلى غزة. هاجمونا في المياه الدولية، وقبل كريت بكثير، وهذه ليست أراضيهم ولا منطقتهم".
وأشار إلى أن بعض أعضاء الأسطول تعرضوا للاعتداء، وأن العديد منهم نُقلوا إلى المستشفى.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن الجيش الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطاً دولياً، نُقل معظمهم لاحقاً إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
"عاملونا كمجرمين".. ناشطون يروون تفاصيل مهاجمة إسرائيل "أسطول الصمود"