Saber Ghanem Ibrahım Eıd
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، أهمية تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، ولا سيما ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وانسحاب إسرائيل من القطاع.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين عبد العاطي والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف، في إطار التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع في القطاع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
ويأتي الاتصال بعد يومين من إعلان ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق على تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة.
ورغم هذا الإعلان، تستمر إسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث قتلت، الأحد، 18 فلسطينياً، بينهم 3 أطفال وجنين في شهره السادس، وأصابت آخرين بهجمات جوية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وقالت الخارجية المصرية إن عبد العاطي وملادينوف بحثا "تطورات المفاوضات لاستكمال تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة".
وشدد عبد العاطي على "أهمية تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى، بما في ذلك النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وواصلتها لاحقاً بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل، وما يزيد على 174 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
كما بحث الجانبان "الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة"، حيث أكد عبد العاطي أهمية مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها من داخل قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وشدد عبد العاطي على "أهمية وفاء كافة الأطراف بالتزاماتها وفقاً لما نصت عليه الخطة، والامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها تقويض مسار تنفيذها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، ويفتح المجال لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة".
والجمعة، أعلن ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، دون صدور تعليق من إسرائيل.
كما أعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" غازي حمد، الجمعة، موافقة الحركة على اتفاق مكتوب بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوم على حزمة متكاملة من الالتزامات المتبادلة والمتزامنة، شريطة تنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل.
ويقول فلسطينيون إن استمرار الهجمات الإسرائيلية وإغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات، حوّلا وقف إطلاق النار إلى "وهم"، وفاقما الأزمة الإنسانية.
ومنذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1230 فلسطينياً وإصابة 4 آلاف و76 آخرين، إضافة إلى عمليات اعتقال وتوغل وتدمير في القطاع.