محمد بهنسي
القاهرة- الأناضول
قال عضو بالجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري إن تأجيل حسم نقل القضاء العسكري من باب القوات المسلحة بدستور 1971 السابق، إلى باب السلطة القضائية بالدستور الجديد، يعود إلى عدم رد ممثل الجيش حتى الآن على شرط خضوع القضاء العسكري لرقابة محكمة النقض.
وأوضح المستشار نور الدين على، عضو اللجنة القضائية بالجمعية، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن سبب تأجيل حسم هذه القضية يعود إلى عدم رد ممثل القوات المسلحة على اللجنة بخصوص الاشتراطات التي وضعها أعضاء الجمعية لانتقال "القضاء العسكري" إلى باب السلطة القضائية.
وأضاف أن ممثلي الجمعية اشترطوا أن يكون القضاء العسكري مطبقاً لنفس قواعد القضاء العادي، بحيث يكون له مجلس أعلى مستقل وميزانية مستقلة على أن تخضع أحكامه لرقابة محكمة النقض، موضحًا أنه في حال الموافقة على تلك الاشتراطات لن تمانع اللجنة إطلاقا في إضافتها إلى باب السلطة القضائية لأن ممثلي الجمعية حريصون أيضاً على محاكمة عادلة للجميع.
وتعد محكمة النقض أكبر درجة تقاضٍ في مصر، وتعتبر الرقيب الأخير على كل الأحكام الصادرة عن محاكم القضاء العادي.
وتسعى الجمعية التأسيسية إلى جعل القضاء العسكري يختص بالنظر فقط في الدعاوى التي تخص كل من هو عضو بالقوات المسلحة المصرية، وإلغاء محاكمة المدنيين أمامه مثلما كان يحدث في عهد نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وفى كل الدساتير السابقة على دستور 71، كان القضاء العسكري يتبع باب السلطة القضائية، إلا أن الدستور الأخير نقلها إلى باب القوات المسلحة، ولكن ممثل القوات المسلحة بالجمعية التأسيسية طالب بنقل القضاء العسكري إلى باب السلطة القضائية في الدستور الجديد على اعتبار أنه قضاء يباشر ويصدر أحكاماً، ومن حقه أن يتبع السلطة القضائية.