Hussien Elkabany
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
الدفاع القطرية: حريق بسفينة بضائع قادمة من أبوظبي استهدفتها مسيّرة بالمياه الإقليمية للدولة..
الدفاع الإماراتية: الاشتباك مع طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران..
الجيش الكويتي: رصد عدد من المسيّرات المعادية والتعامل معها..
شهدت 3 دول خليجية، الأحد، استهدافات بمسيّرات، لم تحدد قطر والكويت الجهة التي تقف وراءها، بينما اتهمت الإمارات إيران بالمسؤولية عنها.
جاء ذلك بحسب مواقف رسمية رصدتها الأناضول في البلدان الخليجية الثلاثة، في عودة للهجمات للمرة الأولى منذ نحو شهر في قطر، وبعد أسبوعين من التوقف في الكويت، وبعد أيام من تجدد الهجمات في الإمارات عقب توقف استمر شهرا.
** قطر
أفادت وزارة الدفاع القطرية، في بيان، بـ"تعرض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية للدولة، شمال شرقي ميناء مسيعيد، قادمة من أبوظبي، صباح الأحد، لاستهداف بطائرة مسيّرة".
وأضافت أن "الهجوم تسبب في اندلاع حريق محدود في السفينة دون وقوع أي إصابات، فيما تابعت السفينة رحلتها باتجاه ميناء مسيعيد بعد السيطرة على الحريق، وجرى اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في بيان، أنها تلقت بلاغا بإصابة ناقلة بضائع سائبة على بعد 23 ميلا شمال شرقي الدوحة بمقذوف مجهول، ما تسبب في حريق محدود، دون الإبلاغ عن أي آثار بيئية.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن مصدر وصفته بـ"المطلع"، قوله إن سفينة نقل البضائع التي تعرضت لهجوم قرب السواحل القطرية كانت تبحر تحت علم الولايات المتحدة ومملوكة لها.
ويعد هذا أول إعلان من وزارة الدفاع القطرية عن هجوم منذ نحو شهر، إذ كان آخر إعلان في 8 أبريل/ نيسان الماضي، حين أعلنت قطر تصديها لـ7 صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
وفي بيان لوزارة الخارجية، أعربت قطر عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" لاستهداف السفينة، مؤكدة أن "هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، وتصعيدا خطيرا ومرفوضا من شأنه تهديد أمن وسلامة الممرات البحرية التجارية والإمدادات الحيوية في المنطقة".
وأكدت أن "استهداف السفن التجارية والمدنية، أيا كانت الجهة المسؤولة عنه، يمثل خرقا جسيما للقانون الدولي، ويشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، دون توجيه اتهام مباشر لأي طرف.
** الإمارات
قالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان، الأحد، إن "دفاعات الجو نجحت في الاشتباك مع طائرتين بدون طيار أطلقتا من إيران".
وأضافت الوزارة أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع "551 صاروخا باليستيا، و29 صاروخ كروز، و2265 طائرة مسيّرة".
وتأتي هذه الهجمات، التي تتبناها إيران رسميا، بعد أيام من إعلان إماراتي بتجدد الاستهدافات الإيرانية عقب توقف دام شهرا.
** الكويت
أعلن الجيش الكويتي، في بيان، أن "القوات المسلحة رصدت، فجر الأحد، عددا من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي".
وأضاف البيان أنه "تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة"، دون تحديد عدد المسيّرات أو الجهة التي أطلقتها.
ويعد هذا أول استهداف للكويت بعد توقف دام نحو أسبوعين، في ظل هدنة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، بحسب رصد الأناضول.
وفي 24 أبريل/ نيسان الماضي، ذكرت القوات المسلحة الكويتية، في بيان، أن البلاد تعرضت لـ"عدوان آثم قادم من العراق (من حركات موالية لطهران)"، سبقته بيانات تفيد بتعرض البلاد لهجمات بصواريخ ومسيّرات أطلقت من إيران.
** حرب الـ40 يوما
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل، وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول بالمنطقة، لتعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل/ نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما، اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما نفت طهران مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات، وحملت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وسجلت الهجمات، حتى اليوم الـ41 من الحرب، إطلاق 6615 صاروخا ومسيّرة، إضافة إلى إسقاط مقاتلتين، بحسب ما رصدته الأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
ويأتي هذا التصعيد وسط حديث عن اتفاق "وشيك" لإنهاء الحرب بوساطة باكستانية، في وقت لا يزال الجمود يخيم على مسار المفاوضات.
وتزامن ذلك مع إعلان طهران، عبر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أنها سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وذكرت الوكالة، الأحد، أن طهران بعثت إلى الوسيط الباكستاني ردها على أحدث مقترح أمريكي لوقف الحرب، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة ستركز على ملف إنهاء الحرب في المنطقة.
واستضافت باكستان، في 11 أبريل/ نيسان، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، دون التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا تمديد الهدنة دون سقف زمني.