Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، محادثات مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر بشأن خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
ومساء الأحد، وصل كوشنر إلى إسرائيل، بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولاحقا مع وفد من حركة "حماس" في مصر.
وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الاثنين، إن لقاء نتنياهو وكوشنر يعقد في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس الغربية.
وأضاف: "يرافق كوشنر في مكتب نتنياهو كل من نيكولاي ملادينوف وتوني بلير، وهما من كبار مبعوثي مجلس السلام، ولم يتضح على الفور من يشارك من الجانب الإسرائيلي".
وتابع: "يأتي هذا الاجتماع في وقت يسعى فيه مجلس السلام، المدعوم من الولايات المتحدة، إلى دفع خريطة الطريق المكونة من 15 بندا للمضي قدما في خطة ترامب للسلام في غزة".
ولفت إلى أن "حماس أعلنت موافقتها على الخطة، بينما رفضها نتنياهو علنا، مؤكدا ضرورة نزع سلاح الحركة بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي من غزة".
والأحد، حملت تركيا ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا وقطر والإمارات، في بيان مشترك، إسرائيل "مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة".
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي لم يسمه قوله إن الاجتماع لا يهدف إلى الحصول على "توقيع" إسرائيل على الخطة، بل يركز على "المضي قدما في جميع عناصر الخطة الممكنة".
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت "حماس" الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتنص الخريطة، التي تحمل عنوان "خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتواز من القطاع.
كما تشمل انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1265 فلسطينيا وأصاب 4198، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.