Hosni Nedim
21 يونيو 2026•تحديث: 21 يونيو 2026
غزة/ حسني نديم / الأناضول
طالب موظفون مفصولون من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الأحد، الوكالة الأممية بالتراجع عن قراراها وإعادتهم إلى وظائفهم.
جاء ذلك خلال وقفة نظمها الموظفون المفصولون أمام مقر "الأونروا" بمدينة غزة.
وفي 11 يونيو/ حزيران الجاري، اتخذ المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، قرارا بإنهاء خدمات 70 موظفا من موظفي الوكالة الأممية بغزة، استنادا إلى لما وصفه بـ"تقييم لسلامة وأمن عمليات الأونروا في غزة".
وقال المتحدث باسم الموظفين المفصولين محمد العويني، للأناضول، إن الوقفة تمثل "الخطوة الأولى" في سلسلة تحركات احتجاجية، مؤكدا أن الموظفين "لن يغادروا الميدان ولن يساوموا حتى يعود آخر موظف إلى عمله".
وأضاف أن قرارات الفصل استندت إلى "ادعاءات باطلة وغير مدعومة بأي أدلة"، مشيرا إلى أن رسالة مفوض الأونروا التي أُبلغوا بها تضمنت إشارة إلى أن الإجراء جاء بناء على "ادعاءات" وليس على أدلة مثبتة.
وتابع: "عملنا في هذه المؤسسة بإخلاص والتزام كامل بالقوانين ومبادئ النزاهة والحيادية والشفافية، وخلال الحرب واصلنا أداء واجبنا تحت القصف وفي ظل الأوبئة، لكننا وجدنا أنفسنا في الشارع بسبب ادعاءات لا أساس لها".
وأشار العويني إلى أن قرار الفصل فاقم معاناة الموظفين وأسرهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، قائلا: "هذا القرار بمثابة حكم بالإعدام علينا وعلى عائلاتنا، خاصة أن كثيرا منا فقد منزله أو يعيش نازحا ولا يملك أي مصدر دخل آخر".
ودعا المتحدث باسم الموظفين المفصولين، الأمين العام للأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل والضغط من أجل التراجع عن القرار.
من جانبه، قال الموظف المفصول محمد عياش إنه كان يتوقع أن يقضي بقية سنوات خدمته داخل الأونروا قبل أن يفاجأ بقرار فصله.
وأضاف للاناضول: "ليس لنا بعد الله أي معيل سوى هذه الوظيفة، والأوضاع في غزة صعبة جدا، ولا نعرف كيف سنؤمن احتياجات أسرنا في ظل غياب أي مصدر رزق آخر".
وناشد عياش المفوض العام للأونروا والدول المانحة التراجع عن القرار، قائلاً: "نعيش حالة من القلق والخوف، ولا ننام الليل من شدة الوجع والتفكير في مستقبل أسرنا".
وبحسب بيان نشرته الأونروا عبر موقعها الإلكتروني، فإنها طالبت مرارا من السلطات الإسرائيلية تقديم معلومات وأدلة تدعم الادعاءات الموجهة ضد موظفين محددين من موظفيها في غزة، إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى تاريخه.
وقالت الأونروا: "لا يُعدّ فصل الموظفين جزءا من إجراءات تأديبية، ولا يُشكّل بأي حال من الأحوال إقراراً بصحة الادعاءات الموجهة ضدهم"، مدعيةً أن "القرار اتخذ بما يخدم مصلحة الوكالة، وفقًا لما ينص عليه الإطار القانوني للأونروا".
وتدعي إسرائيل أن "أونروا" قدمت عبر موظفين فيها دعهما لحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة أن "أونروا" ملتزمة بالحياد.
ووفق موقع قناة "i24news"، فإن هذه الخطوة تأتي بعدما أحالت هيئة الرقابة التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أكثر من 100 موظف حالي وسابق في وكالة الأونروا للنظر في إمكانية إيقافهم عن العمل أو منعهم من العمل بسبب مشاركتهم المزعومة في أحداث 7 أكتوبر 2023، أو انتمائهم لحركة حماس.
وأشارت القناة إلى أن مكتب المفتش العام التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، قال في وقت سابق من هذا الشهر، إن الحالات شملت مديري مدارس الأونروا، والمعلمين، وأفراد الأمن، والمستشارين، والطاقم الطبي، وأنه من المتوقع ورود إحالات إضافية.
وتأسست "الأونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة ضغوطا متزايدة في ظل الحرب المستمرة على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا، ودمارًا واسعًا في البنية التحتية، وسط تقديرات أممية بأن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار.