Ömer Aşur Çuhadar
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، اعتزامه رفع تقرير مفصل إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، مجددا رفضه انتهاك سيادة الأراضي السورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية دمشق في إطار زيارة بدأت السبت وتستمر 3 أيام.
وهذه أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009، وتأتي في مرحلة انتقالية تشهدها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وشدد غوتيريش على أن الانتهاكات التي تطال سيادة سوريا ووحدة أراضيها "غير مقبولة"، داعيا إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وقال: "سنقدم تقريرا مفصلا إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الحالي حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا".
ولفت إلى أن "الفظائع التي شهدتها سوريا لم تكسر عزيمة الشعب السوري على مواصلة السعي لتحقيق تطلعاته المشروعة".
كما حذّر غوتيريش من أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لا تلبي حاليا سوى نحو 20 بالمئة من احتياجات الشعب السوري.
وأضاف أن زيارته إلى سجن صيدنايا كشفت له حجم الفظائع التي ارتكبت فيه، حيث قُتل وعُذب عشرات الآلاف من الأشخاص.
وأكد غوتيريش عزمه على بذل كل ما في وسعه لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، المدعومة دوليا، معتبرا أنها "تمضي في الاتجاه الصحيح".
كما لفت إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا قد انطلق، مؤكدا ضرورة ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال السنوات الماضية.
وقال غوتيريش إن سوريا تبقى دعامة من دعائم الاستقرار في المنطقة، داعيا إلى إعادة ربطها بالاقتصادين الإقليمي والدولي.
وبيّن أن سوريا بحاجة للدعم حتى تستعيد الخدمات الأساسية والبنى التحتية ومن أجل تعافي نظام التعليم والرعاية الصحية وتهيئة الفرص الاقتصادية.
والسبت، أجرى غوتيريش مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وقام بجولة في سجن صيدنايا بدمشق رفقة إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة،.
كما زار الأمين العام للأمم المتحدة الجامع الأموي وتجول في المدينة القديمة بدمشق.
وتصف تقارير دولية سجن صيدنايا بـ"المسلخ البشري"، ويقع على بعد نحو 30 كيلومترا من دمشق، وتحول بعد مارس/ آذار 2011 إلى مركز لاحتجاز المتظاهرين السلميين وعناصر المعارضة المسلحة، وسط تقارير عن مقتل آلاف المعتقلين داخله بصورة منظمة وسرية بين عامي 2011 و2015، بمعدل بلغ نحو 50 شخصا أسبوعيا.
ووفقا لتصريحات سابقة للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يعتزم غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري، والتي أنشأها مجلس الأمن عام 1974 بموجب القرار 350، للإشراف على وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وتأتي زيارة غوتيريش المرتقبة إلى مقر "أندوف" في ظل توترات ميدانية يشهدها الجنوب السوري، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 "انهار"، إبان سقوط نظام الأسد.
وتلا ذلك انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، وسط مطالبات أممية متكررة لإسرائيل بالالتزام بالاتفاق واحترام السيادة السورية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطاحت فصائل سورية معارضة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 2000 بعد رحيل والده حافظ الأسد، الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و2000.