21 فبراير 2022•تحديث: 22 فبراير 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين، عن قلقه الشديد إزاء تقارير أفادت باستهداف المدنيين والبنية المدنية في شرقي أوكرانيا، وطالب كافة الأطراف بضبط النفس والوقف الفوري للأعمال العدائية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام "ستيفان دوجاريك" بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال دوجاريك: "الأمين العام قلق للغاية إزاء تلقيه تقارير أفادت بوقوع خسائر في صفوف المدنيين واستهدافهم مع البنية المدنية شرقي أوكرانيا".
وأضاف: "نحن نؤكد دعوتنا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس ونطالب كافة الأطراف المعنية بتجنب أي أعمال تؤدي إلي مزيد من تفاقم التوترات".
وتابع: "لابد من حل ومعالجة جميع القضايا عبر الدبلوماسية".
ورفض المتحدث الكشف عن الجهة التي تقف وراء "استهداف المدنيين والبنية المدنية شرقي أوكرانيا"، واكتفي بقوله: "لدينا تقارير موثوق بها بشأن حدوث خروقات لوقف إطلاق النار شرق البلاد، وهذا أقصى ما يمكنني قوله حاليا".
وردا علي أسئلة الصحفيين بشأن موقف الأمين العام من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه اتخاذ قرار الإثنين حول مسألة الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من طرف واحد، قال دوجاريك "دعونا ننتظر إعلان الرئيس الروسي أولا قبل التعليق عليه".
واستدرك قائلا: "لكن ما يمكن أن أقوله الآن هو التأكيد علي موقفنا الذي يتمثل في الدعم القوي من قبل الأمم المتحدة لسيادة واستقلال ووحدة أراضي أوكرانيا وفقا لحدودها الدولية المعترف بها".
وكان الانفصاليون المدعومون من روسيا أعلنوا من جانب واحد استقلال مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا في ربيع العام 2014.
وتقع منطقتي دونيتسك ولوغانسك في حوض دونباس الشرقية التي مزقتها النزاعات والمحتلة جزئيًا من قبل الانفصاليين المدعومين من روسيا منذ 2014.
وحول ما إذا كانت الأمم المتحدة تعتزم سحب موظفيها الدوليين من أوكرانيا ، قال المتحدث الأممي "لدينا حوالي 100 من موظفينا الدوليين والمحليين في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا، وذلك من بين 1510 موظفا دوليا محليا في كافة أنحاء أوكرانيا ولا توجد خطط لإجلائهم".
وتوترت العلاقات بين كييف وموسكو، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية في 16 مارس/ آذار 2014، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في "دونباس".
ومؤخرا، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على موسكو في حال شنت هجوما على كييف.
وتنفي روسيا استعدادها لغزو أوكرانيا، واتهمت الدول الغربية بتقويض أمنها من خلال توسع الناتو نحو حدودها