Hosni Nedim
19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الأحد، المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، عقب إحراق مسجد ومنزلين في منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل.
وقال فتوح، في بيان، إن إحراق المستوطنين منزلين ومسجد قرية التوانة، وتخريب ممتلكات فلسطينيين "تحت حماية الجيش الإسرائيلي"، يجسد "اندماج الإرهاب الاستيطاني مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في تنفيذ اعتداءات ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقدساته".
وأضاف أن استهداف دور العبادة والمنازل "ليس أعمال عنف عابرة، بل سياسة تهدف إلى فرض بيئة قسرية تدفع المواطنين إلى الرحيل".
واعتبر أن ذلك يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية والدينية.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة إسرائيل.
وحذر من أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب سيؤدي إلى تصعيد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
والأحد، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان إن مجموعات من المستوطنين، أضرمت الليلة الماضية، النيران في مسجد قرية "التوانة" الواقعة في مسافر يطا جنوب الخليل، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في مبنى المسجد ومحتوياته.
ونقلت عن مصادر محلية أن المستوطنين اقتحموا القرية وهاجموا المسجد مستخدمين مواد سريعة الاشتعال لإحراقه، حيث اندلعت النيران في أجزاء واسعة منه قبل أن يهرع الأهالي وطواقم الدفاع المدني لإخماد الحريق وسط مواجهات مع قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء للمعتدين.
وأدانت إحراق المسجد، واعتبرته "عملا إرهابيا مكتمل الأركان" يندرج ضمن سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين في مسافر يطا.
كما حملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء وتبعاتها الخطيرة، مؤكدة أن الصمت الدولي على جرائم الاستيطان يغذي هذه الاعتداءات ويشجعها.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.