08 فبراير 2021•تحديث: 08 فبراير 2021
أنقرة/ الأناضول
انتقدت منظمة العفو الدولية، الإثنين، "الاعتقالات التعسفية" للمتظاهرين الذين يحتجون على مشروع "قانون الأمن" المثير للجدل في فرنسا.
وفي 12 ديسمبر/ كانون أول الماضي، حضر التظاهرت التي نُظمت في عدة مدن فرنسية عشرات الآلاف من المحتجين على مشروع "قانون الأمن"، الذي يحظر نشر مقاطع فيديو أو صور لقوات الأمن أثناء الخدمة في أي وسيلة إعلام.
وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان: "السلطات الفرنسية استخدمت أساليب غير قانونية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، بهدف سحق الاحتجاجات وإسكات المنتقدين لمشروع قانون الأمن العالمي المقترح".
وأوضح البيان أنه "تم اعتقال 142 شخصا في العاصمة باريس خلال تظاهرات 12 ديسمبر، ووضع 124 منهم في الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق".
وأضافت: "ما يقرب من 80 بالمئة من هذه الحالات لم يحاكموا، ولم توجه إليهم أي تهمة في نهاية المطاف"، بحسب البيان.
وأكدت المنظمة الحقوقية أنه "لا توجد أسباب كافية لتبرير العديد من عمليات الاعتقال في فرنسا قبل توجيه الاتهام"، واصفة تلك الأسباب بـ"الزائفة".
كما دعت "العفو الدولية" الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "إلغاء جميع القوانين التي تنتهك حق التجمع السلمي للمواطنين".
وأكد البيان أنه "يجب السماح للأشخاص الذين يشاركون بشكل سلمي في الاحتجاجات قبل مناقشة مشروع القانون بمجلس الشيوخ في 3 مارس/ آذار المقبل بالقيام بذلك، دون التهديد بالقبض عليهم".
وقال ماركو بيروليني، باحث في منظمة العفو الدولية لشؤون أوروبا: "مشروع القانون قد يمنع الصحفيين من الإبلاغ عن عنف الشرطة، وهي سابقة خطيرة للغاية"، حسب البيان ذاته.
وأضاف بيروليني أن "اعتقال الأشخاص الذين يحتجون سلميا على قانون من شأنه أن يزيد من المساس بحقوقهم هو خطوة مباشرة للخروج من دليل منتهكي حقوق الإنسان".
والمادة 22 من مشروع القانون تبيح استخدام الطائرات المسيرة والكاميرات في الفضاء العام من قبل الشرطة بغرض مراقبة المظاهرات.
كما تنص مادته الـ24 على عقوبة السجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو، في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك.
ونهاية نوفمبر الماضي، رضخ البرلمان للتظاهرات التي استمرت أياما، معلنا عزمه إعادة صياغة المادة 24 من مشروع قانون "الأمن الشامل".
ومطلع العام الحالي، قال ماكرون "نص القانون الذي أثار جدلا ستتم إعادة صياغته"، في إشارة إلى المادة 24.