Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
05 يونيو 2026•تحديث: 05 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
فتحت فرنسا، الجمعة، تحقيقا في ارتكاب إسرائيل "تعذيبا وجريمة حرب" بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في "أسطول الصمود العالمي" المخصص لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب تحدث، في بيان، عن فتح تحقيق في ارتكاب إسرائيل "جريمة حرب وتعذيب" بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في أسطول الصمود.
وأوضح المكتب أن التحقيق جاء "بناء على طلب من الحكومة، بعد اتهام الناشطين السلطات الإسرائيلية بسوء معاملتهم خلال احتجازهم الشهر الماضي".
وحتى الساعة 17:55 تغ، لم يصدر عن السلطات الإسرائيلية أي تعليق فوري على ذلك.
وفي 18 مايو/ أيار الماضي، هاجمت إسرائيل قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
وبحسب الصحيفة، قال ثمانية نشطاء فرنسيين عند عودتهم إلى بلادهم في 22 مايو الماضي إنهم تعرضوا لتجربة "عنيفة ومهينة" أثناء احتجازهم في إسرائيل.
كما تحدثت إحدى الناشطات الفرنسية (لم تسمها) علن تعرضها للتحرش من جندي إسرائيلي صفعها داخل حاوية مظلمة، وأنها شعرت بالرعب من احتمال تعرضها للاغتصاب، وفق الصحيفة.
والثلاثاء، قال رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة في البرلمان الفرنسي حضرها نشطاء أسطول الصمود العالمي، إن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الفرنسي بشأن سوء معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود العالمي.
وفي حديث للأناضول الجمعة، قالت الناشطة الفرنسية مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي، إن الناشطين تعرضوا لضرب وتحرش جنسي مروع على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.
وروت هادجال (38 عاما) في باريس تفاصيل ما تعرضت له من عنف وتحرش جنسي أثناء احتجازها من قبل الجنود الإسرائيليين.
وقالت إن أحد الجنود قال لها: "تعالي معي. فرفضت اتباعه وتوقفت، عندئذ بدأ يضربني على رأسي".
وأشارت إلى أن جنديا آخر أمسكها من شعرها، بينما وجه جندي يقف إلى يمينها ضربة قوية بركبته إلى أضلاعها.
وختمت حديثها بالتعبير عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون الإسرائيلية.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نشر مقطعا مصورا يظهر إشرافه على التنكيل بناشطي "أسطول الصمود".
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.