لدى كل لاجيء من اللاجئين السوريين في المخيمات التركية قصته الخاصة التي تختصر ما يحدث في بلادهم، وتصور مشهدا من مشاهد النضال من أجل البقاء على قيد الحياة.
إحدى هذه القصص تلك الخاصة بمحمد حسين الذي يقطن حاليا مخيم للاجئين في ولاية هاتاي التركية.
كان صياد السمك محمد حسين عائدا لبيته في مدينة جسر الشغور ذات يوم عندما وجد نفسه وسط قصف مدفعي عاش خلاله لحظات لا يرغب في تذكرها. فقد محمد وعيه نتيجة لقذيفة سقطت بالقرب منه وعندما استفاق وجد نفسه في المستشفى وقد فقد كفه الأيسر بالكامل ولم يتبق في كفه الأيمن سوى خنصره وإبهامه وجزء صغير من الكف.
بعد تلقيه العلاج الأولي في سوريا نقله الجيش السوري الحر إلى تركيا في رحلة صعبة استغرقت خمسة أيام. تلقى محمد العلاج في إحدى المستشفيات التركية ومن ثم انتقل للإقامة في المخيم حيث يعيش حاليا مع أسرته.
يقول محمد لمراسل الأناضول أن بشار الأسد أخذ يديه لكنه لن يستطيع أخذ حبه للحياة، وإن كان فقد يداه في سوريا فإن أمله في تحقق السلام والحرية والديمقراطية في بلاده يبقيه على قيد الحياة. ويعبر محمد عن استعداده للمشاركة في القتال بالدرجة التي تمكنه منها حالته.
أمل محمد الوحيد هو سقوط النظام السوري وتحقق السلام في سوريا، عندها سيتمكن من العودة لبلاده واستئناف حياته فيها من حيث توقفت.
تمسك محمد بالحياة وتفاؤله بالمستقبل ينعكس على تعامله مع وضعه الجديد، فرغم أنه لا يستطيع حتى أن يشرب كوب الشاي دون مساعدة من المحيطين به فقد سعى بمساعدة الأصدقاء لتحسين المكان الذي يعيشون به وزرع الزهور به.