Aysar Alais
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
نفت سلطة الأراضي الفلسطينية، الخميس، مزاعم إسرائيلية بشأن شراء مستوطنين منازل استولوا عليها في قرية "الديوك التحتا" غرب مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت أن ادعاءات البيع تأتي "في إطار مخططات الاحتلال لسرقة الأراضي".
وجاء النفي غداة استيلاء عائلات مستوطنين إسرائيليين، مساء الأربعاء، على 8 منازل بالقرية، في إطار إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، اقتحم المستوطنون المنازل وحطموا أبوابها قبل الاستيلاء عليها، بينما كانت خالية من أصحابها.
في المقابل، زعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن المستوطنين دخلوا المنازل عقب عملية شراء سرية للعقارات، قادتها حركة "نحالا" الاستيطانية بدعم من مجلس مستوطنات بنيامين.
** تفنيد المزاعم
وردا على الادعاءات الإسرائيلية، أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية، في بيان، أنها لم تصدر أي سجلات أو مخططات أو وثائق رسمية تخص المنازل المستولى عليها لأي جهة.
وأوضحت أن المباني تقع في المنطقة المصنفة "ج" من الحوض رقم 6، وتتوزع على قطعتين من الأراضي.
وقالت إن القطعة الأولى، التي تحمل الرقم 14، مصنفة ضمن "أملاك الدولة"، ولم يجر عليها أي تصرف أو إيجار.
أما القطعة الثانية، التي تحمل الرقم 24، فهي ملكية خاصة مسجلة بأسماء أصحابها التاريخيين منذ ما قبل عام 1967.
وشددت على أن دائرة تسجيل أراضي أريحا لم تنفذ أي معاملات على هذه الأراضي، لعدم توافر سجلاتها الكاملة لديها.
ورفضت في بيانها ادعاءات البيع والوكالات، معتبرة أنها تأتي "في إطار مخططات الاحتلال لسرقة الأراضي".
وأعلنت إحالة الملف إلى الجهات الأمنية والمدنية المختصة للتحقيق.
وأكدت أن "الاحتلال لا يولد حقا، وأن أي تصرف يتم بفعل الاحتلال باطل ولا يرتب أي أثر قانوني".
كما قررت وقف معاملات تسجيل الأراضي للفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية والهوية المقدسية في دوائر التسجيل ومكاتب تسوية الأراضي، حتى صدور تعليمات جديدة.
** السيطرة على الأراضي
وتقع المنازل المستولى عليها في المنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995.
وبموجب الاتفاقية، تخضع المنطقة "ج" للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.
أما المنطقة "أ" فتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية.
وتحصر الاتفاقية، التي تعد مؤقتة لحين التوصل إلى اتفاق دائم، صلاحيات السلطة الفلسطينية في تسوية الأراضي بالمناطق "أ" و"ب"، فيما تمنعها من تنفيذ تلك الإجراءات في المنطقة "ج".
وفي 8 فبراير/ شباط 2026، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز سيطرتها عليها.
وشملت القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي.
كما تضمنت توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل المنطقتين "أ" و"ب".
وتأسست سلطة الأراضي الفلسطينية عام 2002 بموجب مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وتتولى السلطة تقديم خدمات تسجيل الأراضي والطابو (شهادة تسجيل ملكية) والإفراز والمساحة.
ويعتبر المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة أرضا فلسطينية محتلة، ويعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي.