09 نوفمبر 2017•تحديث: 09 نوفمبر 2017
كاراكاس / الأناضول
شرّعت الجمعية التأسيسية الفنزويلية الموالية للحكومة، قانونا من شأنه فرض عقوبة تصل حد السجن 20 عاما على كل شخص "يحرض على العنف والكراهية"، بحسب ما أفادت، اليوم الخميس، وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية.
ويحظر القانون الذي تم تشريعه أمس، على المواطنين نشر أي رسائل تحرض على الكراهية والعنف في التلفاز، والمحطات الإذاعية، علاوة على مواقع التواصل الاجتماعي (دون تحديد المحتوى الذي سيتم المعاقبة عليه طبقا للقانون).
وفيما يفرض القانون على الشركات الإعلامية أيضا (خاصة وحكومية)، نشر رسائل تهدف إلى نشر السلام، والتسامح، والمساواة والاحترام، وطباعة نص القانون لتوزيعه على المواطنين، إلا أن القانون يبدو وكأنه محاولة من الدولة لفرض سيطرتها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وفق المصدر.
من جهتها، انتقد عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، القانون الفنزويلي الهادف للوهلة الأولى إلى مناهضة العنف والكراهية، وأوضحت أن الهدف الرئيسي هو "تجريم التظاهرات السلمية التي تعد السمة الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي".
وقال خوسيه ميغيل فيفانكو مسؤول الشؤون الأمريكية في منظمة "هيومان رايتس ووتش" (حقوقية ومقرها نيويورك)، إن "القانون يسعى إلى إنهاء حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعد الجهة الوحيدة للفنزويليين للتعبير عن أنفسهم في بلد يقلص من حرية التعبير".
أما داعمو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيرون أن القانون يستهدف الأحزاب السياسية الداعية إلى "الفاشية، وعدم التسامح، والكراهية الوطنية".
تجدر الإشارة أن القانون يلزم بتأسيس لجنة لتعزيز العقوبات الناتجة عنه، والتي تنص على السجن لفترات تراوح بين 10 و20 عاما.
وتشهد فنزويلا الواقعة في أمريكا الجنوبية منذ أبريل / نيسان الماضي، احتجاجات ضد رئيسها مادورو، قتل فيها أكثر من 110 أشخاص.
وتقول المعارضة إن مادورو يسعى من وراء انتخاب جمعية تأسيسية جديدة (نهاية يوليو / تموز الماضي) إلى تعديل الدستور، وتمديد فترة بقائه في السلطة.
ويطالب المتظاهرون بإجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد بدلا من مادورو، فيما تواجه البلاد التي لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.