Raşa Evrensel
18 مايو 2024•تحديث: 18 مايو 2024
إسطنبول / الأناضول
شارك آلاف من سكان العاصمة البريطانية لندن، السبت، في المظاهرة الرابعة عشر المؤيدة للفلسطينيين بقطاع غزة، وذلك بمناسبة الذكرى 76 للنكبة.
وأظهر مقطع مصور نشرته الأناضول مئات السكان من كافة الفئات العمرية وهم يتظاهرون في شوارع لندن تنديدا بالهجمات الإسرائيلية على غزة، ويطالبون بعدم شن عملية عسكرية على مدينة رفح جنوبي القطاع.
المشاركون في المظاهرة رفعوا لافتات ورددوا شعارات منها "فلسطين حرة"، و"النكبة لم تنته أبدا"، و"توقفوا عن تسليح إسرائيل"، و"ابتعدوا عن رفح".
وأحيا الاحتجاج، التي نظمته حملة التضامن مع فلسطين، ذكرى النكبة، ودعت إلى وضع حد للأعمال العسكرية الإسرائيلية الجارية والتمييز المنهجي ضد الفلسطينيين.
وحملة التضامن مع فلسطين (PSC) هي منظمة نشطة في إنجلترا وويلز تعزز التضامن مع الشعب الفلسطيني، تأسست عام 1982 أثناء التحضير للحرب الأولى بين إسرائيل ولبنان، وتم تأسيسها في المملكة المتحدة في عام 2004 باسم حملة التضامن مع فلسطين المحدودة.
وطالب المتظاهرون بإنهاء ما وصفه المنظمون بـ"هجوم الإبادة الجماعية" الإسرائيلي على غزة.
وضم الحدث متحدثين بارزين، من بينهم المصور الصحفي الغزاوي معتز عزايزة، والشاعر الفلسطيني رفيف زيادة، وزعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، والأمين العام لنقابة الخدمات العامة والتجارية PCS فران هيثكوت.
وشدد بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين، على أهمية المسيرة، مشيراً إلى أنها تحيي ذكرى النكبة "باعتبارها عملاً من أعمال السلب والاحتلال والتطهير العرقي المستمر".
وأضاف: "اليوم، حتى في هذه اللحظة المظلمة، نسير أيضًا للاحتفال والتأكيد على رفض الشعب الفلسطيني الخضوع للمحو، ولن نتوقف ولن نرتاح حتى يحقق الشعب الفلسطيني تحريره أخيرًا".
كما ألقى زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين خطابا قويا أيضا، أدان فيه الإجراءات الإسرائيلية وأعرب عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
وقال كوربين: "شكرا لجميع المنظمات التي جمعتنا بهذا الشعور العظيم بالوحدة في ذكرى النكبة".
وسرد أحداث عام 1948 عندما تم تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني قسراً من منازلهم خلال ما أسماه "يوم النكبة"، وشرح بالتفصيل ظروف أولئك الفلسطينيين الذين انتهى بهم الأمر في مخيمات اللاجئين في سوريا والأردن ولبنان وفي الشتات، مع استقرار عدد كبير منهم في غزة.
وقال كوربين: "في الأشهر الستة الماضية وحدها، تم طرد 1.5 مليون فلسطيني في غزة من منازلهم"، ما يؤكد خطورة التصعيد الأخير في أعمال العنف.
وأدان تهديدات الجيش الإسرائيلي بتهجير سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء لإنشاء قطاع غزة جديد، وهي الخطوة التي لاقت انتقادات واسعة النطاق من قبل الهيئات الدولية.
واختتم كوربين خطابه بالقول: "لذا فإن رسالتنا في يوم النكبة هي وقف إطلاق النار الآن وإنهاء احتلال غزة والضفة الغربية".
وفي السياق نفسه، قال أحد المتظاهرين للأناضول: "يجب أن نتضامن مع الشعب الفلسطيني ونطالب بالعدالة بعد عقود من الاحتلال والتهجير، ولا يمكن للعالم أن يغض الطرف عن المعاناة المستمرة والتمييز المنهجي".
وأضاف: "النكبة ليست مجرد حدث تاريخي، بل مأساة مستمرة لملايين الفلسطينيين، كل صوت له أهميته في النضال ضد الفصل العنصري والتطهير العرقي.. يجب أن نواصل المسيرة من أجل فلسطين".
ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية على رفح التي بدأها في 6 مايو/ أيار الجاري، متجاهلا تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات ذلك، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم إليها بزعم أنها "آمنة".
وأدت العملية على رفح إلى نزوح أكثر من 630 ألف شخص قسرا إلى مدينة دير البلح وسط القطاع، بحسب منظمة الأونروا التي قالت إن المدينة "مكتظة بشكل لا يطاق وتعاني ظروفا مزرية".
كما تواصل إسرائيل شن قصف جوي مكثف على مناطق في رفح، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين باستمرار.
و"النكبة" مصطلح يطلقه الفلسطينيون على ما حدث في 15 مايو 1948، الذي أُعلن فيه إقامة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة، إثر تهجير نحو 750 ألف فلسطيني منها.
وتأتي ذكرى النكبة هذا العام، مع مواصلة إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة أكثر من 114 ألفا بين قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".