Meiramgul Kussainova, Sami Sohta
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
تركستان / الأناضول
** رئيس أذربيجان إلهام علييف:
العالم التركي يجب أن يتحول إلى أحد مراكز القوة الجيوسياسية المؤثرة بالقرن الحادي والعشرين
دول العالم التركي ينبغي أن تكون في طليعة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي
** رئيس كازاخستان قاسم جومرت توكاييف:
أقترح إنشاء "شبكة مراكز الذكاء الصناعي للدول التركية" وتأسيس مركز مشترك باسم Turkic AI
أقترح تعزيز الاعتراف المتبادل بالتوقيع الرقمي والوثائق الإلكترونية بين الدول الأعضاء
** رئيس قرغيزيا صدر جاباروف:
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يغيران مختلف جوانب الحياة
لدى المنظمة فرصة حقيقية للتحول إلى مركز جيو-اقتصادي وتكنولوجي مؤثر
** رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف:
أدعو إلى تطوير مشروع "الممر التركي الرقمي" لربط مراكز البيانات الإقليمية عبر قنوات اتصال عالية السرعة
أقترح إنشاء "تحالف الأمن السيبراني التركي" لمواجهة التهديدات الرقمية والهجمات الإلكترونية
دعا قادة دول منظمة الدول التركية، الجمعة، إلى تعزيز التكامل السياسي والاقتصادي والتكنولوجي بين دولهم، مؤكدين أهمية بناء فضاء رقمي مشترك وتحويل المنظمة إلى قوة جيوسياسية مؤثرة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وجاءت التصريحات خلال القمة غير الرسمية للمنظمة التي استضافتها مدينة تركستان في كازاخستان تحت شعار "الذكاء الصناعي والتنمية الرقمية"، بمشاركة رؤساء تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان.
وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف: "العالم التركي الذي يمثل عائلتنا يجب أن يتحول إلى أحد مراكز القوة الجيوسياسية المؤثرة في القرن الحادي والعشرين"، مشيرا إلى تزايد الثقل الدولي للمنظمة وتعاظم دورها في القضايا العالمية.
وشدد علييف على أن دول العالم التركي ينبغي أن تكون في طليعة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لافتا إلى استمرار التعاون في مشروع "طريق الحرير الرقمي" بين آسيا وأوروبا، وإلى قرب تشغيل خط الألياف الضوئية العابر لبحر قزوين بين أذربيجان وكازاخستان.
كما شدد على تزايد أهمية "الممر الأوسط" في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، موضحاً أن "ممر زنغزور" سيصبح أحد المكونات الأساسية لهذا المشروع الاستراتيجي.
و"الممر الأوسط" هو البديل للممر الشمالي الرابط بين الصين وأوروبا، ويعبر من تركيا إلى منطقة القوقاز، ومنها يعبر بحر قزوين إلى تركمانستان وكازاخستان وصولا إلى الصين.
فيما يعبر ممر زنغزور أراضي ولاية زنغزور الأرمينية التي تفصل بين البر الرئيسي لأذربيجان وجمهورية نخجوان الأذربيجانية ذاتية الحكم المحاذية لتركيا، ويوفر رابطا جديدا بين تركيا وأذربيجان.
مركز مشترك للذكاء الصناعي
من جانبه، أكد رئيس كازاخستان قاسم جومرت توكاييف أن العالم يمر بمرحلة جيوسياسية معقدة وغير مستقرة، ما يجعل وحدة الدول التركية "ذات أهمية خاصة"، مضيفا أن الروابط التاريخية والثقافية المشتركة تشكل أساساً متيناً لهذا التعاون.
ودعا توكاييف إلى توسيع التعاون في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والفضاء، مقترحا إنشاء "شبكة مراكز الذكاء الاصطناعي للدول التركية" وتأسيس مركز مشترك باسم Turkic AI، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة في الاتصالات الفضائية وأنظمة الملاحة والمراقبة.
كما اقترح تعزيز الاعتراف المتبادل بالتوقيع الرقمي والوثائق الإلكترونية بين الدول الأعضاء، داعيا صندوق الاستثمار التركي إلى لعب دور أكبر في دعم مشاريع البنية التحتية والشركات الناشئة.
بدوره، قال الرئيس القرغيزي صدر جاباروف إن منظمة الدول التركية تمثل أهمية خاصة بالنسبة لبلاده، وإن تنامي مكانتها الدولية يعكس قوة الوحدة والتضامن بين الشعوب التركية.
وأشار جاباروف إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يغيران مختلف جوانب الحياة، مؤكدا أن لدى المنظمة فرصة حقيقية للتحول إلى مركز جيو-اقتصادي وتكنولوجي مؤثر.
واستعرض الرئيس القرغيزي خطوات بلاده في مجال الرقمنة، موضحا أن "القانون الرقمي" دخل حيز التنفيذ رسميا عام 2026، وأن نحو 80 بالمئة من سكان البلاد يستخدمون الخدمات الحكومية الإلكترونية.
كما كشف عن مشروع اتفاق بين قيرغيزستان وتركيا داخل إطار المنظمة لإنشاء نظام رقمي مشترك لتبادل المعلومات الفورية وتعقب المطلوبين في إطار مكافحة الجريمة، على أن يُوقّع خلال اجتماع وزراء الداخلية المرتقب في أستانا.
من جهته، دعا رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف إلى تعزيز التكامل بين دول العالم التركي في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والنقل والأمن والبيئة.
وأكد ميرضيايف أن التكامل التركي "مسألة استراتيجية طويلة الأمد ترتبط مباشرة بمصير شعوبنا"، مشيرا إلى أن الحجم الاقتصادي لدول المنظمة تجاوز 2.4 تريليون دولار بحلول عام 2025.
واقترح الرئيس الأوزبكي تطوير مشروع "الممر التركي الرقمي" لربط مراكز البيانات الإقليمية عبر قنوات اتصال عالية السرعة، إلى جانب إنشاء "تحالف الأمن السيبراني التركي" لمواجهة التهديدات الرقمية والهجمات الإلكترونية.
كما دعا إلى تعزيز التعاون البيئي والمناخي عبر إنشاء نظام لمراقبة مخاطر المناخ باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، واقترح إعلان عام 2027 "عام حماية الطبيعة" داخل المنظمة.
وشهدت القمة تركيزا مشتركا على أهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكامل الاقتصادي والأمني، وسط دعوات متزايدة لتحويل العالم التركي إلى تكتل أكثر تأثيرا على الساحة الدولية.
وتأسست منظمة الدول التركية في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، تحت مسمى "مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، بعد توقيع اتفاقية نخجوان بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.
وفي قمة باكو بالعام 2019، أعلنت أوزبكستان انضمامها ليصبح عدد أعضاء المنظمة 5، إضافة إلى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
وفي قمة إسطنبول بالعام 2021، تقرر تحويل اسمها من المجلس التركي إلى منظمة الدول التركية.