Saber Ghanem Ibrahım Eıd
08 أغسطس 2026•تحديث: 08 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت قطر، السبت، بشدة الهجوم الإيراني على ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز، مؤكدة رفضها "القاطع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط".
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن بلادها "تدين بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية تابعة لشركة أدنوك بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز".
وعدّت قطر، وفق البيان، هذا الهجوم "خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817"، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وجددت وزارة الخارجية "رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، ودعوتها إلى إعادة فتحه دون شروط، وتأكيدها أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة".
وأضافت أن "استمرار إغلاق المضيق يعرض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر".
وشددت الوزارة على "ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة"، مؤكدة "تضامن دولة قطر الكامل مع الإمارات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها".
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الإمارات تعرض سفينة تابعة لشركة "أدنوك" للاستهداف بصاروخ إيراني أثناء عبورها مضيق هرمز، من دون تسجيل أي إصابات.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلة تابعة لشركة أدنوك".
وشددت على أن "استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال القرصنة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ويشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي".
ويشهد مضيق هرمز توترات متصاعدة في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الخاصة بحرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت، قبل أن تستأنف محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.