قرر وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا، بدء المفاوضات بين الحكومة الأوكرانية، والانفصاليين المولين لروسيا، من أجل التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار بينهما.
جاء ذلك في بيان مشترك، نُشر عقب انتهاء اجتماع وزاري، في العاصمة الألمانية "برلين"، بهدف التوصل لحل لتهدئة الأوضاع في أوكرانية، وضم كلا من وزير الخارجية الألماني " فرانك فالتر شتاينماير"، ونظرائه وزراء خارجية روسيا "سيرغي لافروف"، وفرنسا "لوران فابيوس"، وأوكرانيا "بافلو كليمكن".
وناشد البيان المشترك، الطرفين، سرعة بدء المفاوضات بهدف تحقيق الهدنة، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان سلامة الصحفيين، وتشديد الراقبة على الحدود الروسية الأوكرانية من أجل التصدي لعمليات التهريب.
وأكد البيان أن ألمانيا وروسيا وأوكرانيا وفرنسا متفقون على ضرورة توصل طرفي الصراع إلى وقف مستدام عاجل لإطلاق النار، مضيفا "الوزراء شددوا على ضرورة انعقاد مجموعة الاتصال التي تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق النار دون شروط، حتى الـ5 من الشهر الجاري".
ولفت البيان إلى أن بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هى التي ستتولى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، موضحا أن الدولة الموقعة على البيان ستستخدم نفوذها للتأثير على الأطراف من أجل نجاح الهدنة حال التوصل إلى إقرارها.
وأوضح أنه حال تحقيق هدنة وقف إطلاق النار، فإن السلطات المعنية في روسيا وأوكرانيا ستتعاون من أجل التصدي لعمليات التهريب التي تتم على حدود بلديهما، مناشدا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تطوير عملية تبادل المعلومات بين البلدين.
وشدد الوزراء الأربعة في بيانهم المشترك، على ضرورة ضمان أمن وسلامة الصحفيين في المناطق التي تشهد أحداث عنف.
وفي المؤتمر الصحفي الذي انعقد عقب انتهاء الاجتماع، قال وزير الخارجية الألماني "ليس طبيعيا أن تُجرى مباحثات بناءة وصعبة ومتعثرة ومكثفة مع وزراء الخارجية في برلين بسبب الأوضاع في أوكرانيا، وكافة الأطراف لديها وعى كامل بمسؤوليتها لعرقلة وقوع أي أحداث قد تكون أسوأ مما نراه الآن"
وأضاف الوزير الألماني أن "الأوضاع في أوكرانيا خلال الـ48 ساعة الماضية، كانت دراميا"، مشددا على ضرورة اغتنام أي فرصة للسيطرة على الأوضاع بها والحيلولة دون تفاقمها.
وذكر " شتاينماير" أنهم توصلوا لاتفاق خلال الاجتماع الوزاري، وأن التدابير التي تم الاتفاق عليها ستمهد الطريق لعقد هدنة وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية في أوكرانيا.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسي "لافروف"، إن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وأوكرانيا وروسيا أيضا، أجروا اتصالا هاتفيا في الـ30 من الشهر الماضي، وأنهم تناولوا فيه الأزمة الأوكرانية.
وشدد على ضرورة تشكيل مجموعة اتصال، من أجل المساهمة في تحقيق وقف إطلاق النار بشكل دائم ومستقر، معربا عن أمله في تشكيل هذه اللجنة خلال الأيام المقبلة.
وأكد "لافروف" أن الاتصال بين السلطات الروسية الأوكرانية، يجب أن يعود لطبيعته عند النقاط الحدودية عقب تحقيق هدنة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أهمية إطلاق سراح الرهائن من أجل خفض حدة التوتر.
وذكر أن لديهم رغبة في تنفيذ البنود التي وردت في البيان المشترك، لافتا إلى أن وقف إطلاق النار غير المشروط وزياد الثقة المتبادلة، "أمران سيكونان لهما أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة البشر، وووضع حد لعمليات قتل المدنيين".
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الأوكراني، أنهم بذلوا جهودا مضنية من أجل تنفيذ خطة السلام في البلاد، مضيفا "وبالأمس القريب أعلن رئيس البلاد بيترو بوروشينكو عن هدنة لوقف إطلاق النار لكن الانفصاليين لم يحترموها".
وأضاف " كليمكن" أن وقف إطلاق النار بين الجانبين يتطلب اجتماع بين ممثليهما من أجل تحقيق ذلك، وإعادة تفعيل عمل مجموعة الاتصال لمتابعة المفاوضات بين الجانبين.
ومن جانبه ذكر "فابيوس" وزير الخارجية الفرنسي، أنهم بحثوا خلال الاجتماع الرباعي وسائل وسبل وقف إطلاق النار شر أوكرانيا، مشيرا إلى أنهم اتفقوا على الكيفية التي يمكن من خلال التوصل إلى تحقيق ذلك.