القاهرة - الأناضول
قضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ليلتها أمس في القاهرة وسط حراسة أمنية مشددة طوال الليل من جانب قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية التي طوقت بأعداد كبيرة الفندق الذي باتت فيه الوزيرة، وذلك عقب مظاهرات من جانب العشرات الرافضين لزيارتها.
ووضعت قوات الأمن المركزى جميع تشكيلاتها الأمنية على الأبواب الرئيسية للفندق الذي تقيم به كلينتون والمطل على النيل في منطقة جاردن سيتي، غير بعيد عن مقر السفارة الأمريكية، وأقامت حواجز حديدية على مداخل الفندق وحول محيطه لمنع المتظاهرين من الدخول، بحسب مراسل لوكالة الأناضول للأنباء.
وشهد موكب كلينتون عقب وصوله إلى مقر الفندق بعض الاعتداءات من جانب عشرات المتظاهرين من أنصار المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق الذين ألقوا الأحذية عليه ووجهوا السباب والشتائم للوزيرة اعتراضًا منهم على الزيارة إلا أن قوات الأمن نجحت فى تمرير الموكب بسلام دون أي أذى، فيما دخلت كلينتون من الباب الخلفي للفندق.
ورفع المتظاهرون صورًا للرئيس الأمريكى باراك أوباما ووزيرة خارجيته عليها علامة "خطأ"، وأحرقوا علم الولايات المتحدة، كما قاموا بإشعال الشماريخ والألعاب النارية بالهواء. ويتهم أنصار شفيق واشنطن بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي.
وتعليقًا على هذه المظاهرات، قالت هيلاري كلينتون في تصريحات صحفية عقب مباحثاتها مع نظيرها المصري محمد عمرو: "أنا معتادة دائمًا على المظاهرات.. لدينا في الولايات المتحدة أيضًا مظاهرات".
وتابعت: "الأمر المهم هو أن تعمل مصر والولايات المتحدة معًا.. وأن يكون لدينا التزام قوي لمساعدة الانتقال الديمقراطي المصري نحو التقدم".
ووصفت كلينتون مباحثاتها أمس مع الرئيس محمد مرسي بأنها كانت "ممتازة للغاية" وكذلك الأمر بالنسبة للمباحثات مع وزير الخارجية المصري.
ومن المقرر أن تجتمع كلينتون في وقت لاحق اليوم الأحد مع المشير حسين طنطاوي، القائد العام ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قبل أن تتوجه للإسكندرية ومنها لإسرائيل.
وأثنت كلينتون عقب اجتماعها مع مرسي أمس على المجلس العسكري لدوره في عملية الانتقال في مصر لكنها أبدت رغبتها في عودة الجيش المصري إلى دوره في حماية الأمن القومي.
إم /حم