29 مايو 2021•تحديث: 29 مايو 2021
باري إلسورث/ الأناضول
عثر على رفات 215 طفلا في أرض تابعة لمدرسة داخلية سابقة في كندا، أنشئت قبل أكثر من قرن لدمج السكان الأصليين للبلاد.
وقالت الوزيرة الكندية للعلاقات بين التاج والسكّان الأصليين كارولين بينيت، في تغريدة، السبت، عبر توتير: "تم إرسال آلاف الأطفال إلى تلك المدارس الداخلية، ولم يعودوا أبدًا إلى عائلاتهم".
واعتبرت بينيت أن "تلك المدارس هي جزء من سياسة استعمارية سرقت الأطفال من مجتمعاتهم".
وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، في تغريدة، الجمعة، إن اكتشاف الرفات "يفطر قلبي".
وأكد أنها "ذكرى مؤلمة لهذا الفصل المظلم والمشين من تاريخ بلادنا".
والخميس، قالت قبيلة "تكيملوبس تي سكويبيمك" في بيان، إن "أحد الخبراء استخدم رادارا قادرا على اختراق الأرض لتأكيد وجود رفات التلامذة، الذين التحقوا بالمدرسة قرب كاملوبس في كولومبيا البريطانية، وهي مقاطعة كندية تقع أقصى غرب البلاد بين المحيط الهادئ وجبال الروكي"، بحسب موقع "غلوبال نيوز" الكندي.
وقالت الزعيمة القبلية روزان كازيمير إن "بعض الأطفال الذين تم العثور على رفاتهم لم تتجاوز أعمارهم الثالثة".
وأضافت كازيمير: "من المتوقع نشر النتائج الأولية لهذا الكشف في تقرير الشهر المقبل".
وتابعت قائلة: "بحثنا عن طريقة لكشف الحقيقية من باب الاحترام العميق والحب لأولئك الأطفال المفقودين وعائلاتهم".
من جهتها، قامت السلطات المختصة بإغلاق المنطقة بينما يتواصل البحث عن المزيد من الجثث، بحسب "غلوبال نيوز".
وحتى ساعة نشر الخبر، لم يتم الكشف عن كيفية قتل أولئك الأطفال.
وكانت "كاملوبس" واحدة من أكبر 130 مدرسة داخلية في كندا، وتم إغلاقها في عام 1997.
وافتتحت المدارس الداخلية هذه في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وتم أخذ نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين من آبائهم - بعضهم بالقوة - وإرسالهم إلى تلك المدارس في محاولة للقضاء على ثقافتهم.
وذكرت هيئة الإذاعة الكندية أنه "من الموثق جيدا أن العديد من الأطفال تعرضوا في تلك المدارس للإيذاء الجنسي والجسدي، بما في ذلك الجلوس على كراس كهربائية، وإجبارهم على أكل القيء".
كانت المدارس تديرها هيئات دينية مختلفة، بما في ذلك الروم الكاثوليك والأنجليكان، ثم استولت عليها الحكومة الكندية فيما بعد.