Hamza Tekin
24 مارس 2016•تحديث: 25 مارس 2016
بيروت / حمزة تكين / الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الخميس، إلى "زيادة الدعم الدولي للجيش اللبناني، من أجل مساعدته على القيام بمسؤولياته الحيوية" في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد أسابيع قليلة من إيقاف السعودية مساعداتها للجيش اللبناني.جاء ذلك في كلمة ألقاها "بان كي مون" خلال زيارة إلى مقر قيادة قوات السلام "يونيفيل" التابعة للأمم المتحدة، في منطقة الناقورة، جنوبي لبنان، وتابعها مراسل "الأناضول".
واعتبر الأمين العام، الذي وصل لبنان، اليوم، في زيارة تستغرق يومين، أن "جنوب لبنان شهد واحدة من أهدأ الفترات منذ ما يقرب من أربعة عقود منذ اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701"، الذي أوقف حربا إسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006.ورأى أن العناصر الأساسية لنجاح تنفيذ مهمة "يونيفيل" في حفظ السلام على الحدود الإسرائيلية اللبنانية تتضمن "بيئة أمنية مستقرة في جنوب لبنان، ومواصلة التزام الأطراف بوقف الأعمال العدائية، وزيادة قدرة القوات المسلحة اللبنانية لضمان أمن البلاد".
ودعا إلى "الاستخدام الفعال والهادف لبعثة يونفيل في لبنان، من أجل منع الأعمال العدائية، وعدم تصعيد التوتر في الجزء الجنوبي من البلاد".كما أكد "ضرورة الاستخدام المستمر للمنتدى الثلاثي، الذي يضم لبنان وإسرائيل ويونيفيل؛ لحل أي خلافات بين الأطراف في إطار التنفيذ الكامل للقرار 1701"، لافتا، أيضا، إلى "الحاجة للتعاون الوثيق بين القوات المسلحة اللبنانية ويونيفيل في جنوب لبنان".
وأضاف بان كي مون، "الحوار الاستراتيجي أمر حاسم في حال تحمل القوات المسلحة اللبنانية مسؤوليات أكبر في منطقة عمليات يونيفيل"، داعيا لـ"مساعدة دولية متزايدة لدعم القوات المسلحة اللبنانية من أجل مساعدتها على القيام بمسؤولياتها الحيوية في جميع أنحاء البلاد، كما أكد مجلس الأمن مؤخرا".
وكانت السعودية قررت، شباط/فبراير الماضي، إيقاف مساعدتها المادية لتسليح الجيش وقوى الأمن في لبنان، والمقدرة بعدة مليارات من الدولارات، احتجاجا على ما أسمته تحكم "حزب الله" في القرار الرسمي اللبناني.ووصل الأمين العام إلى مقر قيادة "يونيفل"، في وقت سابق اليوم، عبر مروحية أقلته من العاصمة بيروت
من جانبه، قال رئيس بعثة "يونيفيل" قائدها العام، اللواء "لوتشيانو بورتولانو"، إنه "في مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه جنوب لبنان، تشكل قوات يونيفيل رادعا قويا أمام استئناف الأعمال العدائية".
يذكر أن القرار الأممي 1701أوقف حربا إسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006، استمرت 33 يوما، وتضمن زيادة تعداد قوات "يونفيل" في جنوب لبنان لحفظ السلام ومراقبة الوضع على حدود البلدين، ووضع ضوابط وآليات لمنع "الأعمال العسكرية" في الجنوب.
وكان بان كي مون، وصل في وقت سابق اليوم إلى بيروت، على متن طائرة خاصة، قادماً من نيويورك، في زيارة يلتقي خلالها رئيس مجلس النواب (البرلمان)، نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء، تمام سلام، وعددًا من المسؤولين.
وسيتفقد كي مون، غدا الجمعة، مخيمات النازحين السوريين والفلسطينيين في بعض المناطق اللبنانية.وإلى جانب لبنان، تتضمن جولة الأمين العام للأمم المتحدة الشرق أوسطية كل من الأردن وتونس، تحضيراً لمؤتمر قمة اللاجئين السوريين في جنيف، و"القمة العالمية الإنسانية" التي ستعقد في إسطنبول خلال مايو/أيار المقبل.ويعيش في لبنان نحو 1.1 مليون لاجيء سوري مسجلين من قبل الأمم المتحدة، إلى جانب مئات الآلاف غير المسجلين في مخيمات عشوائية منتشرة في عدد من المناطق اللبنانية.