Tarek Mohammed
14 ديسمبر 2016•تحديث: 15 ديسمبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الأربعاء، "استيلاء" الجيش الغامبي على مقر مفوضية الانتخابات، وطالب بإخلائه من عناصر الجيش، على الفور.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن "الأمين العام تلقي باستياء أنباء استيلاء الجيش على مقر المفوضية المستقلة للانتخابات في غامبيا صباح اليوم الأربعاء".
وتلا المتحدث، بياناً على الصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، قال فيه إن "كي مون" يدين هذا العمل "المثير للغضب، والذي ينم عن عدم احترام إرادة شعب غامبيا وتحدي المجتمع الدولي".
وأوضح أن التحرك جاء بالتزامن مع وجود وفد رفيع من دول غرب إفريقيا في غامبيا للتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة.
وأضاف أن "الاستيلاء على مقر مفوضية الانتخابات، بمثابة انتهاك للوضع المستقل للمفوضية، وفق دستور غامبيا، ويمكن أن يؤثر سلباً على المواد الانتخابية الحساسة الموجودة لدى المفوضية".
وجدد الأمين العام دعوته إلى "انتقال سلمي ومنظم" للسلطة، بشكل يحترم بالكامل إرادة شعب غامبيا التي عبر عنها في الانتخابات الرئاسية، محذرا من أن المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان "سيحاسبون على أعمالهم".
ودعا قوات الجيش والأمن في غامبيا إلى إخلاء المقر فوراً، والامتناع عن أي عمل من شأنه تهديد جهود الانتقال السلمي للسلطة.
وأمس الثلاثاء وصل قادة دول غرب إفريقيا إلى غامبيا لمحاولة إقناع رئيسها "يحيى جامع" بالتخلى عن السلطة بعد خسارته في الانتخابات، أمام آداما بارو.
وحسب النتائج الرسمية للانتخابات الغامبية، التي أجريت مطلع الشهر الجاري، حصل مرشح المعارضة آدم بارو على 45.5% من الأصوات مقابل 36.7% لـ"جامع".
وسارع "جامع"، الذي يتربع على كرسي الحكم منذ 22 عاما، بتهنئة منافسه بارو فور الإعلان عن النتائج، غير أنه في خطاب بثه التلفزيون الحكومي، مساء الجمعة الماضي، تراجع عن قبول نتائج عملية الاقتراع، بدعوى وجود "مخالفات غير مقبولة" شابت العملية الانتخابية.
ويحكم جامع البلاد منذ انقلاب عام 1994؛ حيث فاز في جميع الاستحقاقات الرئاسية، بدءًا من عام 1996، مروراً بأعوام 2001، و2006، و2011.
ويواجه اتهامات من المعارضة بـ"ممارسة الديكتاتورية والتسلط والإخفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء"، وهي الاتهامات التي ينفيها بشدة.